تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
موسى فقد هلك ، وأعلمه أن عند ملتقى البحرين رجلا أعلم منك ، فصر إليه وتعلَّم من علمه ، فنزل جبرئيل على موسى وأخبره ، وذل موسى في نفسه ، وعلم أنه أخطأ ودخله الرعب » « 1 » . وفي آخر أيضا : « فبينا موسى عليه السّلام قاعد في ملأ من بني إسرائيل ؛ إذ قال له رجل : ما أرى أحدا أعلم باللَّه منك ! قال موسى : ما أرى ، فأوحى اللَّه إليه : بل عبدي الخضر » « 2 » الحديث . وفي وقوعه من هؤلاء الثابتة عصمتهم بالدليل العقلي والنقلي دلالة على عدم التحريم ، وأنه ليس بذنب وإن سمّي بالنسبة إليهم هلاكا كما في الحديث الأول من حديث موسى ، أو استوجب مؤاخذة ، كما في حديث الملك . فإن المستفاد من الأخبار المأثورة والأدعية المشهورة أن المعصومين - صلوات اللَّه عليهم - ربما عدّوا المباحات ذنوبا بالنسبة إليهم ، كما حقّق في محل آخر . وقد قيل : إن ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) « 3 » . بقي هنا شيئان : أحدهما : أنه قد ورد في رواية يونس بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : قيل له - وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا ، فيدخله العجب ؟ فقال : « إذا كان أول صلاته يريد بها ربّه ، فلا يضره ما دخله بعد ذلك ، فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان » « 4 » ، فإنه ربما أشعر بأن العجب المنافي للإخلاص إنّما هو الواقع في
هامش
« 1 » تفسير القمي 2 : 36 ، باختلاف يسير . « 2 » تفسير العياشي 2 : 360 / 48 ، باختلاف يسير . « 3 » انظر كشف الخفاء 1 : 357 / 1137 ، وقد نسبه - عن ابن عساكر - لأبى سعيد الخراز ، ونسبه - عن الزركشي - للجنيد . « 4 » الكافي 3 : 268 / 3 ، باب من حافظ على صلاته أو ضيعها ، وسائل الشيعة 1 : 107 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 25 ، ح 3 .