تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إلى اللَّه ، فإنه أوسع ممّا « 1 » بين السماء والأرض » « 2 » . وروى الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي قدّس سرّهما في ( الأمالي ) بسنده إلى النعمان بن بشير قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « إن لكل ملك حمى ، وحمى اللَّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك ، كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه ، فدعوا الشبهات » « 3 » . وروى فيه أيضا بسنده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في جملة حديث قال فيه : « وما جاءكم عنّا فإن وجدتموه للقران موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، فإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا » « 4 » . وروى فيه أيضا بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لابنه الحسن عليه السّلام : « وأنهاك عن التسرع بالقول . . . والفعل والزم الصمت تسلم « 5 » » « 6 » . وروى البرقي في كتاب ( المحاسن ) بسنده فيه إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنما أهلك الناس العجلة ، ولو أن الناس تلبّثوا لم يهلك أحد » « 7 » . إلى غير ذلك ممّا يدل على هذا المضمون في المقام ، وينتظم في سلك هذا النظام . ويؤكد ذلك ورود جملة من الأخبار الدالَّة على النهي عن القول بغير علم ، ووجوب الوقوف عند ذلك ، فروى ثقة الإسلام - عطر اللَّه مرقده - في ( الكافي ) بإسناده إلى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : ما حق اللَّه على العباد ؟ فقال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » « 8 » .
هامش
« 1 » في « ح » : فإنك أوسع ما ، وفي المصدر : فإنك في أوسع ممّا ، بدل : فإنه أوسع ممّا . « 2 » كتاب سليم بن قيس الهلالي ( المعروف بالسقيفة ) 2 : 561 ، مفتتح الكتاب . « 3 » الأمالي : 381 / 818 . « 4 » الأمالي : 231 - 232 / 410 . « 5 » في « ح » : الصحة والسلم . « 6 » الأمالي 7 - 8 / 8 . « 7 » المحاسن 1 : 345 / 697 . « 8 » الكافي 1 : 43 / 7 ، باب النهي عن القول بغير علم .