إلى اللَّه ، فإنه أوسع ممّا « 1 » بين السماء والأرض » « 2 » .
وروى الشيخ أبو علي الحسن ابن الشيخ الطوسي قدّس سرّهما في ( الأمالي ) بسنده إلى النعمان بن بشير قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « إن لكل ملك حمى ، وحمى اللَّه حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك ، كما لو أن راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن تقع في وسطه ، فدعوا الشبهات » « 3 » .
وروى فيه أيضا بسنده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في جملة حديث قال فيه :
« وما جاءكم عنّا فإن وجدتموه للقران موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، فإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا » « 4 » .
وروى فيه أيضا بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لابنه الحسن عليه السّلام :
« وأنهاك عن التسرع بالقول . . . والفعل والزم الصمت تسلم « 5 » » « 6 » .
وروى البرقي في كتاب ( المحاسن ) بسنده فيه إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنما أهلك الناس العجلة ، ولو أن الناس تلبّثوا لم يهلك أحد » « 7 » . إلى غير ذلك ممّا يدل على هذا المضمون في المقام ، وينتظم في سلك هذا النظام .
ويؤكد ذلك ورود جملة من الأخبار الدالَّة على النهي عن القول بغير علم ، ووجوب الوقوف عند ذلك ، فروى ثقة الإسلام - عطر اللَّه مرقده - في ( الكافي ) بإسناده إلى زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : ما حق اللَّه على العباد ؟ فقال : « أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » « 8 » .
هامش
« 1 » في « ح » : فإنك أوسع ما ، وفي المصدر : فإنك في أوسع ممّا ، بدل : فإنه أوسع ممّا .
« 2 » كتاب سليم بن قيس الهلالي ( المعروف بالسقيفة ) 2 : 561 ، مفتتح الكتاب .
« 3 » الأمالي : 381 / 818 .
« 4 » الأمالي : 231 - 232 / 410 .
« 5 » في « ح » : الصحة والسلم .
« 6 » الأمالي 7 - 8 / 8 .
« 7 » المحاسن 1 : 345 / 697 .
« 8 » الكافي 1 : 43 / 7 ، باب النهي عن القول بغير علم .