القائلون بعدم حجيّة البراءة الأصلية
وجملة من علمائنا المحدّثين « 1 » وجمع من أصحابنا الاصوليّين على عدم ذلك ، بل أوجبوا التوقّف والاحتياط . وربما قيل أيضا بأن الأصل التحريم إلى أن يثبت الإباحة ، وهو ضعيف .
رأي الشيخ رحمه اللَّه
وممن صرّح بالتوقّف واختاره الشيخ قدّس سرّه في ( العدة ) ، ونقله أيضا عن شيخه المفيد حيث قال بعد تقدم الكلام في المقام : ( واختلفوا في الأشياء التي يصح الانتفاع « 2 » بها ، هل هي على الحظر أو الإباحة أو الوقف ؟
فذهب كثير من البغداديّين « 3 » ، وطائفة من أصحابنا الإماميّة ، إلى أنها على الحظر ، ووافقهم على ذلك جماعة من الفقهاء .
وذهب أكثر المتكلَّمين من البصريّين ، وهو المحكيّ عن أبي الحسن « 4 » ، وكثير من الفقهاء « 5 » أنها على الإباحة ، وهو الذي اختاره سيدنا المرتضى « 6 » رحمه اللَّه .
وذهب كثير من الناس إلى « 7 » أنها على الوقف « 8 » ، ويجوز كلّ واحد من الأمرين فيه ، وينتظر ورود السمع بواحد منهما . وهذا المذهب كان ينصره شيخنا أبو عبد اللَّه رحمه اللَّه « 9 » وهو الذي يقوى في نفسي ) .
هامش
« 1 » العدة في أصول الفقه 2 : 742 ، الفوائد المدنية : 234 ، الفوائد الطوسية : 473 / الفائدة : 96 .
« 2 » في « ح » : الانتفاء .
« 3 » المعتمد في أصول الفقه 2 : 315 ، المحصول في علم الأصول : 33 .
« 4 » انظر المعتمد في أصول الفقه 2 : 315 .
« 5 » انظر المحصول في علم الأصول : 33 .
« 6 » الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 809 .
« 7 » ليست في « ح » .
« 8 » انظر المحصول في علم الأصول : 33 .
« 9 » التذكرة بأصول الفقه ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 9 : 43 .