ذلك بكونه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 1 » . وأنت خبير بما فيه :
أمّا أوّلا : فلأن الأصل عدمه ، وأدلَّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تشمله ؛ لعدم توجّه الخطاب للجاهل والذاهل والناسي ، كما ذكروه « 2 » ، فلا منكر بالنسبة إليهما ولا معروف .
وأمّا ثانيا : فلأن ما وقفت عليه من الأخبار « 3 » المتعلَّقة بجزئيّات هذه المسألة يردّ ما ذكروه ، ويبطل ما حرّروه ، فمن ذلك صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أن الباقر عليه السّلام اغتسل ، وبقيت لمعة من جسده لم يصبها الماء « 4 » ، فقيل له ، فقال : « ما عليك لو سكتّ ؟ » « 5 » .
ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ، قال : « لا يؤذنه حتى ينصرف » « 6 » وهي صريحة في المطلوب « 7 » .
هامش
« 1 » والنهي عن المنكر ، ليس في « ح » .
« 2 » شرائع الإسلام 1 : 311 ، الجامع للشرائع : 242 ، مسالك الأفهام 3 : 101 - 102 .
« 3 » الكافي 3 : 45 / 15 ، وسائل الشيعة 2 : 259 - 260 ، أبواب الجنابة ، ب 43 ، ح 1 .
« 4 » لم يصبها الماء ، من « ح » .
« 5 » الكافي 3 : 45 / 15 ، وسائل الشيعة 2 : 259 - 260 ، أبواب الجنابة ، ب 43 ، ح 1 .
« 6 » الكافي 3 : 406 / 8 ، وسائل الشيعة 3 : 474 ، أبواب النجاسات ، ب 40 ، ح 1 .
« 7 » نقل شيخنا العلَّامة الشيخ سليم [ = كذا في الأصل ، وهو سليمان بن عبد اللَّه البحراني . ] بن عبد اللَّه البحراني في رسالته في الصلاة عن المحقّق الشيخ عليّ المنع من الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه أو بدنه في الصلاة [ = الرسالة الجعفرية ( ضمن رسائل المحقق الكركي ) 1 : 129 . ] . ونقل عن بعض المتأخّرين الجواز . وهو قدّس سرّه تنظرّ في الجواز أولا ثمّ نقل القول به ، قال [ = وردت هذه الكلمة في الأصل قبل قوله : نقل . ] : ولا يخلو عن قوّة ، ولم ينقل دليلا في المقام نفيا ولا [ إثباتا ] [ = في الأصل : اثباته . ] . منه دام [ ظله ] . ( هامش « ح » ) .