تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
انقطع عنها الدم قبل الغسل ؛ لصدق الاسم بدلالة هذه الأخبار . ودعوى التجوّز بالمعنى الَّذي ذهب إليه يدفعه أصالة عدم النقل عن المعنى اللغوي ؛ فإن الحائض لغة هي ذات دم الحيض « 1 » . والظاهر أن الذي اضطرّه قدّس سرّه إلى ارتكاب هذا المعنى في هذه الأخبار هو ظهور مخالفتها لما ذهب إليه من اشتراط وجود المبدأ ونحوه في الصدق . كما قدمنا نقله عنه . وثانيا : أن الآية « 2 » وجملة من الأخبار « 3 » قد دلا على جواز الجماع بعد انقطاع الدم وقبل الغسل ، مع أن الأخبار قد استفاضت بتحريم جماع الحائض « 4 » ، وترتيب التعزير « 5 » والكفارة « 6 » على فعله . فلو كان معنى الحائض شرعا ، هي ذات حدث الحيض كما يدّعيه ، لما تمّ جواز الجماع بعد الانقطاع وقبل الغسل ، والآية وما ذكرنا من الأخبار على خلافه ، وعليه جل الأصحاب ، بل كلَّهم ، حيث لم ينقل « 7 » الخلاف إلَّا عن « 8 » الصدوق « 9 » - طاب ثراه - وكلامه لا يدلّ عليه إن لم يدلّ على خلافه « 10 » .
هامش
« 1 » مجمع البحرين 4 : 201 - حيض . « 2 » البقرة : 222 ، وهي قوله تعالى * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ . « 3 » انظر وسائل الشيعة 2 : 324 - 326 ، أبواب الحيض ، ب 27 . « 4 » انظر وسائل الشيعة 2 : 317 - 321 ، أبواب الحيض ، ب 24 . « 5 » انظر وسائل الشيعة 28 : 377 - 378 ، أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، ب 13 . « 6 » انظر وسائل الشيعة 2 : 327 - 328 ، أبواب الحيض ، ب 28 . « 7 » عنه في المعتبر 1 : 235 ، مدارك الأحكام 1 : 336 - 337 . « 8 » في « ح » : من . « 9 » الفقيه 1 : 53 / ذيل الحديث : 199 . « 10 » قال قدّس سرّه : ( فإن كان الرجل شبقا وقد طهرت المرأة وأراد زوجها أن يجامعها قبل الغسل ، أمرها أن تغسل فرجها ثم يجامعها ) . قال صاحب ( المدارك ) بعد نقل هذا القول : ( وهو صريح في جواز الوطء قبل الغسل إذا كان الزوج شبقا وغسلت فرجها ، فلا يتمّ إسناد التحريم إليه مطلقا ) . انظر : الفقيه 1 : 153 / ذيل الحديث : 199 ، مدارك الأحكام 1 : 336 - 337 .