( وهو المستفاد من الأخبار ) لا ذات الدم ، وجعل هذا من باب إرادة ما يعم المعنى اللغوي وما في حكمه شرعا ، ثم أورد جملة من الأخبار منها قوله عليه السّلام : « إذا أرادت الحائض أن تغتسل » « 1 » إلى آخره .
وقوله : « الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء » « 2 » .
وقوله : « الحائض ما بلغ الماء من شعرها أجزأها » « 3 » .
« والنفساء تكفّ عن الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل » « 4 » .
قال : ( وتبادر معنى من كلامهم - صلوات اللَّه عليهم - هو العمدة عندنا سواء كان من باب الحقيقة اللغوية ، أو العرفية ، العامة أو الخاصة ، أو المجاز المشهور عنهم « 5 » عليهم السّلام ) ثم استدلّ أيضا بما يدلّ على النهي عن جماع الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الغسل .
أقول : ما ذكره قدّس سرّه من أن المراد بالحائض في هذه الأخبار : ذات حدث الحيض وإن احتمل ، إلَّا إن فيه :
أوّلا : أن لقائل أن « 6 » يقول أيضا : إن المراد بها انما هو ذات الدم ، ويكون إطلاقه عليها انما هو باعتبار عدم اشتراط وجود المبدأ ونحوه في الصدق ، بناء على جعل موضع النزاع المعنى الأعمّ .
وحينئذ ، فتكون هذه الأخبار دليلا لمن قال في المسألة بذلك . وبها أيضا يعتضد القول المشهور هنا من تحريم دخول المساجد وقراءة العزائم على من
هامش
« 1 » الكافي 3 : 80 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 308 - 309 ، أبواب الحيض ، ب 17 ، ح 1 .
« 2 » الكافي 3 : 82 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 311 ، أبواب الحيض ، ب 20 ، ح 1 .
« 3 » الكافي 3 : 822 / 4 ، وسائل الشيعة 2 : 311 ، أبواب الحيض ، ب 20 ، ح 1 .
« 4 » الكافي 3 : 97 - 98 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 175 / 499 ، الاستبصار 1 : 150 / 519 .
« 5 » في « ح » : بينهم .
« 6 » لقائل أن ، ليس في « ح » .