تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وأمّا الثاني من دليليه ، ففيه أن عبائر جملة من الأصحاب وإن كانت مجملة في هذا الباب ، ومنه منشأ الشكّ والارتياب ، إلَّا إن المراد منها عند التأمّل والتحقيق بالفكر الصائب الدقيق أنّ من كان عليه يمين شرعا فلا يتولَّاها عنه غيره ؛ ولذا تراهم يمثّلون بمن وكل غيره على استيفاء ماله من غائب فأقام البينة ، فإنه لا يحلف معها بناء على ما هو المشهور عندهم من وجوب اليمين ، مع البينة في الدعوى على الغائب ، ويعللونه بأن اليمين لا تقبل النيابة ، وذلك فإنّ حق اليمين بناء على وجوبها في المسألة إنّما هو على الموكل . وكذا لو ادّعى وليّ الطفل ميراثا للطفل عند شخص وأقام شاهدا فإنه لا يحلف معه لكون اليمين ليست عليه ولا تقبل النيابة ، بل توقف الدعوى إلى أن يبلغ الطفل ، فيحلف « 1 » مع شاهده . أمّا لو كان دعوى الوكيل أو الولي في شيء من الأموال « 2 » التي في يديهما للموكَّل والمولَّى عليه يتصرّفان فيها بالقبض والدفع ، فلا ريب في تعلَّق اليمين بهما في كلّ موضع تلزم فيه اليمين من إنكار أو نكول على القول به ، أو مع الشاهد ، أو مع الشاهدين في الدعوى على ميت ، أو نحو ذلك ؛ لأدلَّة اليمين في [ هذه ] « 3 » المواضع الشاملة لما نحن فيه ، ودخولهم فيما قرّره الأصحاب من الأحكام على المدّعي والمنكر ، وصدق تعريف المدّعي والمنكر في كلام الأصحاب عليهم . وحينئذ ، فلو باع أحد هؤلاء مالا « 4 » لمن هو قائم مقامه ، فادّعى عليه المشتري دفع الثمن ولم يكن ثمّة بينة ، فإنه إمّا أن يقال : تعلق اليمين به ، أو رجوعها لمن هو قائم مقامه ، أو سقوطها . لا سبيل إلى الثاني ؛ لعدم علمه بالكلَّيّة ، ولا إلى
هامش
« 1 » في « ح » فيستحلف « 2 » في « ح » : الأمور . « 3 » في النسختين : هذا . « 4 » من « ح » ، وفي « ق » : ما .