وعندي في هذا الكلام على إطلاقه نظر ، وذلك فإنه إن كان دعوى الوليّ تعلَّق بمال انتقل إلى الطفل من مورّثه في ذمّة ذلك الميت مثلا ، فأراد الوليّ قبضه من تركة ذلك الميت المدّعى عليه بعد إقامة البينة ، فكلامه قدّس سرّه لا يخلو من وجه ، وإن كانت الدعوى تتعلَّق بمال للطفل قد أدانه « 1 » الوليّ على الميت ، فهو محلّ نظر ، وما ذكر من الدليل ممنوع :
أمّا الأول منهما ، ففيه أنّ ما ذكره - من أن اليمين على خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على مورد النصّ والفتوى - مسلم ، لكن خروج هذا الفرد عن مورد النصّ والفتوى محلّ المنع ؛ فإن النصّ الوارد في هذه المسألة ، هو رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، وفيها : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ، فأقيمت عليه البّينة فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان ، وأنّ حقي « 2 » لعليه ؛ فإن حلف وإلَّا فلا حقّ له ؛ لأنا لا ندري لعله قد أوفاه « 3 » ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير « 4 » بينة قبل الموت ، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادّعى ولا بينة له فلا حق له ؛ لأنّ المدعى عليه ليس بحي ، ولو كان حيّا لالزم اليمين أو الحق أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت له « 5 » عليه حق » « 6 » .
وظاهر هذه الكلام وإن أشعر في بادئ الرأي بكون المدّعي هو صاحب الحق ، لكن العلَّة المنصوصة في الخبر - و [ هي ] « 7 » احتمال الوفاة قبل الموت المشار إليه
هامش
« 1 » في « ح » : الطفل قد أدائه .
« 2 » في المصدر : « حقه » .
« 3 » في « ح » : وفاه .
« 4 » في المصدر : « وغيره » .
« 5 » ليست في الوسائل .
« 6 » الكافي 7 : 415 - 416 / 1 ، باب من ادّعى على ميت ، وسائل الشيعة 27 : 236 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ب 28 ، 1 .
« 7 » في النسختين : وهو .