تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بقوله عليه السّلام : « لأنا لا ندري » إلى آخره مؤكدا بقوله : « فمن ثم » ، إلى آخره - جارية فيما نحن فيه . والعمل بالعلَّة المنصوصة الَّتي جعلت مناطا للحكم ومدارا له في جميع أفرادها ممّا لا ريب فيه ؛ فإنه ليس القصد من العلَّة المذكورة إلَّا ذلك ، فيتعدّى الحكم إلى سائر أفرادها ، ويصير دلالتها عليه كدلالة « 1 » العام على أفراده بخلاف ما إذا كان القصد من العلَّة المذكورة « 2 » أمرا آخر مثل بيان وجه المصلحة في الفعل ، أو بيان الداعي إلى الفعل ، أو التقريب إلى الأفهام القاصرة بالنكت الظاهرة ، كسائر العلل المذكورة في الأخبار . على أن لقائل أن يقول : إن ظاهر الرواية لا يأبى الحمل على ما نحن فيه ؛ فإن الحق المدّعى أعم من أن يكون عبارة عن ذات الدين مثلا أو حق التصرف بالقبض والدفع ، فإن الوليّ له حق التصرف بذلك ، فعليه أن يحلف أن فلان مات ، وأن حقي - أي حق دفعي له - باق ، ليسقط بذلك دعوى القبض عليه ، واحتمال دفع الميت إليه ؛ فإن الغرض من اليمين - كما صرّح به النصّ والعلَّة فيها - هو ذلك ، بل الظاهر أن هذا هو الأقرب ، كما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الفتوى ، فالموجود في عبائر الأصحاب « 3 » - رضوان اللَّه عليهم - : ( لا يستحلف المدّعي مع البيّنة ، إلَّا أن تكون الدعوى على ميّت ) بهذا اللفظ وما قاربه ، وشموله لما نحن فيه ظاهر لا سترة عليه . وحينئذ ، فلو « 4 » كان بيد شخص مال يعمل فيه وكالة أو مضاربة أو ولاية عن طفل ونحوه ، واتّفق صيرورته كلَّا أو بعضا في ذمّة ميّت فإن ذلك الذي كان بيده المال يحلف بعد إقامة البيّنة على بقاء حقّه في ذمّة ذلك الميت وإن كان عين المال لآخر .
هامش
« 1 » في « ح » : لدلالة . « 2 » ليست في « ح » . « 3 » انظر مثلا زهر الرياض : 579 . « 4 » في « ح » : فإن .