بيان معنى المجعول ، حيث قلنا إنّه متقوّم بوجود القيود خارجاً ومترتّب عليها ترتّب المعلول على علّته ، والقائلون بإمكان الحكم المشروط يقصدون به المجعول لا الجعل ، فما ذكره المستشكل ليس بتامّ .
فظهر أنّ قول الأصوليّين : « كلّ حكم يتوقّف على موضوعه » أو « لا وجود للحكم قبل وجود موضوعه » وما شابه ذلك ، يعنون بالحكم فيه : المجعول ، لأنّه الذي يمكن أن يكون مشروطاً سواء كان حكماً تكليفيّاً كالوجوب والحرمة أم وضعياً كالملكيّة والزوجيّة ، وأمّا الجعل فهو غير مشروط بشيء سوى تصوّر الموضوع من قبل الشارع وإرادته له .
والحاصل : أنّ الحكم المشروط أمر ممكن ، ويقصد به المجعول دائماً دون الجعل .
أضواء على النص
* قوله ( قدس سره ) : « وفي هذه المرحلة » . أي : مرحلة الثبوت .
* قوله ( قدس سره ) : « كما تقدّم » . في بحث « القضية الحقيقيّة والقضية الخارجيّة للأحكام » من هذه الحلقة .
* قوله ( قدس سره ) : « موجود منذ البداية » . أي : منذ أن شرّعه الشارع .
* قوله ( قدس سره ) : « فلا وجود له قبلها » . أي : لا وجود للحكم قبل تحقّق القيود خارجاً .
* قوله ( قدس سره ) : « ما قد يقال : من أنّ الحكم . . » . من قوله : « من أنّ الحكم المشروط » إلى قوله : « فأيّ معنى للحكم » بيان لدعوى عدم إمكان الحكم المشروط .
* قوله ( قدس سره ) : « إنّ ما يتحقّق كذلك » . أي : بمجرّد إعمال المولى لحاكميّته .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 47
مساهمون: علاء السالم
ص٤٧