الجعل والمجعول إلّا أنّه خالٍ من البعث والمحرّكية ، لأنّ المكلّف بالامتثال قد حقّق متعلّق الحكم وحصّل مقصود الشارع ، وبالعصيان قد فوّت إمكانيّة الإتيان به ، وبذلك تنتفي فاعلية الحكم لا فعليّته .
الإتيان بما جعله الشارع مسقطاً للحكم
المسقط الثالث من مسقطات الحكم الشرعي هو الإتيان بما جعله الشارع مسقطاً ، ولا يكون كذلك إلّا إذا أخذ الشارع عدمه قيداً في الحكم المجعول فقال - مثلاً - : « يجب عليك الصوم إذا لم تعتق » ، فإن أعتق سقط عنه وجوب الصوم .
أو قال : « يجب عليك الحجّ إن لم تمتثل » ، فإنّ عدم الامتثال أُخذ قيداً في الحكم فيكون وجوده - أي الامتثال - مسقطاً لوجوب الحجّ .
وأمثلة المسقط بهذا النحو موجودة في الشريعة ، وهي مسطورة في كتب الفقه وليست بقليلة .
امتثال الأمر الاضطراري
المسقط الرابع من مسقطات الحكم هو امتثال الأمر الاضطراري ، فإنّه مسقط للأمر الاختياري في بعض الحالات .
توضيحه : إذا أمر المولى بالصلاة وقال : « صلِّ عن قيام » ، فهذا الأمر يسمّى بالأمر الاختياري أو الأوّلي ، وقد يتعذّر القيام في بعض الأحيان نتيجة العجز التكويني أو الإكراه من قبل الغير ، فيأمره الشارع في مثل هذه الحالة بالصلاة عن جلوس ، ويسمّى هذا الأمر بالأمر الاضطراري أو الثانوي في قبال الأمر الأوّلي الاختياري .
والسؤال : هل يجزي الأمر الاضطراري عن الأمر الاختياري بحيث