وتوجدُ ثمراتٌ تترتّبُ على تفسيرِ الوجوبِ التخييريِّ بهذا الوجهِ
أو بذاك ، وقد يُذكرُ منها : جوازُ التقرُّبِ بأحدِ العِدلينِ بخصوصِه على التفسيرِ الثاني ؛ لأنّه متعلّقٌ للأمرِ بعنوانِه ، وعدمُ جوازِ ذلك على التفسيرِ الأوّلِ ، لأنّ الأمرَ متعلّقٌ بالجامعِ . فالتقرُّبُ ينبغي أنْ يكونَ بالجامعِ المحفوظِ في ضمنِه كما هي الحالةُ في سائرِ مواردِ التخييرِ العقليِّ .
ثمّ إنّ العِدلينِ في مواردِ الوجوبِ التخييريِّ يجبْ أنْ يكونا متباينينِ ، ولا يمكنُ أن يكونا من الأقلِّ والأكثرِ ، لأنّ الزائدَ حينئذٍ ممّا يجوزُ تركُه بدونِ بديلٍ ، ولا معنى لافتراضِه واجباً ، فالتخييرُ بين الأقلِّ والأكثرِ في الإيجابِ غيرُ معقول .
ويشابِهُ ما تقدَّمَ الحديثُ عن الوجوبِ الكفائيِّ ، وهل هو وجوبٌ موجّهٌ إلى جامع المكلَّفِ أو وجوباتٌ متعدّدةٌ بعددِ أفرادِ المكلّفينَ ، غيرَ أنّ الوجوبَ على كلِّ فردٍ مشروطٌ بتركِ الآخرين ؟
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 140
مساهمون: علاء السالم
ص١٤٠