تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لكنّ الصحيح أنّ أسماء الأعداد ليست من ألفاظ العموم ؛ وذلك لأنّ الاستيعاب فيها ليس مدلولاً لنفس اللفظ كما في كلمة « كلّ » ، وإنّما هو صفة واقعية ، فلو كانت كلمة « عشرة » بلغة أخرى لشملت عشرة أفراد أيضاً ، ولو تصوّر أحدٌ ما العشرةَ بدون تلفّظ فهي أيضاً تشمل عشرة أفراد ، وهذا يعني أنّ شمول لفظ « عشرة » لعشرة أفراد ليس بالتلفّظ ولا بوضع واضع ، وإنّما هو صفة واقعية شأنها شأن انقسام العشرة إلى قسمين متساويين ، فإنّه ليس له علاقة بوضع الواضع ؛ إذ العشرة تنقسم إلى قسمين متساويين قَبِل الواضع ذلك أم لم يقبل ، بينما تحتاج « كلّ » لكي تفيد الاستيعاب والشمول إلى وضع من قبل الواضع . إذاً : استيعاب لفظ « عشرة » لأفراده ليس مدلولاً لنفس اللفظ حتّى يكون لفظاً للعموم ، بخلاف « كلّ » وما شابهها من ألفاظ العموم فإنّ الاستيعاب فيها مدلول لنفس اللفظ .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « إلّا أنّ هذا الاستيعاب ليس مدلولاً للّفظ » . فالكلام بالمطابقة يدلّ على نفي القيد فقط ، وبالالتزام يدلّ على الاستيعاب والشمول بقرينة الحكمة .