تمهيد
الدليلُ الشرعيُّ شيءٌ يصدرُ من الشارع وله دلالةٌ على حكمٍ شرعيٍّ وقد تقدَّم في البحث الأوّلِ عددٌ من الضوابط الكلّيةِ للدلالة .
وهنا نتكلَّمُ عن كيفية إثباتِ كونِ الدليلِ صادراً مِن الشارع ، وهذا ما نُعبِّرُ عنه بإثباتِ صغرى الدليلِ الشرعيّ .
وهذا الإثباتُ على نحوين :
أحدُهما : الإثباتُ الوجدانيُّ ، وذلك بإحراز الصدورِ وجداناً .
والآخرُ : الإثباتُ التعبديُّ وذلك بأن يتعبَّدَ الشارعُ بالصدور ، كأن يقولَ مثلاً : اعملوا بما يرويهِ الثقاتُ . وهذا معنى جعلِ الحجّية .
فالكلامُ يقعُ في قسمين :
وسائل الإثبات الوجداني
وسائلُ الإثباتِ الوجدانيِّ للدليل الشرعيِّ - بالنسبة إلى غير المعاصرين للشارع - هي الطرقُ التي توجبُ العلم بصدور الدليل من الشارع ، ولا يمكنُ حصرُ هذه الطرقِ ولكن يمكنُ إبرازُ ثلاثِ طرقٍ رئيسية وهي :