تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

الأصول والعناصر المشتركة ، حيث تُبيّن دائرة استخدامها وشروط جريانها ، وما هي العلاقة بين هذه العناصر حين الاستدلال من حيث التقديم والتأخير وما شابه ، وهذا هو ما يوفّره لها - أي لعملية الاستنباط - علم الأصول أيضاً . ( 1 ) الخلاصة : إنّ لعلم الأصول فائدة وأهميّة كبيرة تبرز من خلال دوره في : 1 - معرفة مصادر عملية الاستنباط وعناصرها المشتركة التي لا تختصّ بباب من أبواب الفقه دون غيره . 2 - معرفة النظام العامّ والمنهج المتّبع لاستنباط الحكم الشرعيّ ، وتحديد درجة استعمال العناصر المشتركة والعلاقة بينها . 3 - تطوير وتعميق بحوث علم الفقه من خلال العلاقة المتبادلة بينهما .

أضواء على النصّ

( قوله ( قدس سره ) : « التي وردت في حكمها » . أي : في حكم المسألة من الوجوب أو التحريم أو الإباحة . ( قوله ( قدس سره ) : « وظهورها » . أي : ظهور مدلول الرواية . ( قوله ( قدس سره ) : « وعدم وجود معارض لها » . أي : معارض للرواية ، إذ قد توجد رواية أخرى ظاهرة في إثبات حكم لنفس المسألة المبحوثة ولكنّه حكم يعارض الحكم المستفاد من الرواية الأولى ؛ كما لو أثبتت الأولى الوجوب وأثبتت الثانية الحرمة .
هامش
( 1 ) إنّ القول بأنّ علم الأصول هو منطق علم الفقه خاصّة ، لا يعني استغناء عملية الاستدلال الفقهيّ عن علم المنطق العامّ ، بل تبقى محتاجة لها ، حالها حال أيّ عملية تفكير أخرى ، وغاية ما نعنيه أنّ للفقه عناصر مشتركة ونظاماً للتفكير خاصّاً بها كما لبقية العلوم ، وأنّ علم الأصول هو الذي يوفّر لها هذه العناصر وذلك النظام .