تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الشرح في هذا البحث نحاول أن نسلّط الضوء على بيان الفرق بين نسبة الجملة التامّة ونسبة الجملة الناقصة من خلال طرح تفسيرين في بيان حقيقة الفرق بين الجملتين ، وإليك التوضيح .

الفرق بين الجملة التامّة والناقصة

لو نظرنا إلى الأثر المترتّب على كلّ من الجملة التامّة والجملة الناقصة لوجدناه مختلفاً ، واختلاف الأثر يدلّ على اختلاف المؤثّر ، فإنّ لجملة : « زيد عالم » أثر ناتج من النسبة التي تتضمّنها هذه الجملة ، بحيث يصحّ السكوت عليها ، ويفهم السامع منها معنى كاملاً وتامّاً ، وأمّا جملة : « زيد العالم » فإنّ الأثر الذي تحدثه النسبة التي تتضمّنها هذه الجملة يجعلنا نشعر بأنّها لا يصحّ السكوت عليها ، وأنّ السامع يبقى منتظراً تتمّة الكلام ليكتمل المعنى عنده ، فسنخ النسبة هنا ونوعها يختلف عنه في الجملة التامّة . وهناك تفسيران لهذا الفرق والاختلاف هما :

التفسير الأوّل : الفرق ناشئ من الوضع مباشرة

يعتمد هذا التفسير على نظرية التعهّد التي تجعل من الوضع منشأً للدلالة التصديقية لا التصوّرية ، ومن هنا فإنّ الجملة التامّة - مثل : زيد عالم - تفيد بالوضع أنّها موضوعة للإخبار والحكاية عن عالمية زيد ، ومن هنا صحّ السكوت عليها ، فاستفادة الإخبار منها كان بالوضع المتعهّد مباشرة . وأمّا في الجملة الناقصة فإنّ المتعهّد يتعهّد ومن خلال الوضع أيضاً بأن