عليها ، ويبقى المعنى الحاصل بسببها في الذهن معنىً ناقصاً وغير تامّ ، ويبقى السامع منتظراً لتتمّة الكلام .
بعبارة أخرى : إنّ السؤال عن أنّ الكلمة الواحدة أو ما بقوّتها هل يصحّ السكوت عليها ، لا معنى له ؛ لأنّ القضية هنا سالبة بانتفاء موضوعها ، فموضوع صحّة السكوت وعدمه هو إيفاء الجملة - بموضوعها ومحمولها - للمعنى التامّ في ذهن السامع أو عدم إيفائها بذلك ، ولا محمول في الحالة التي تكون فيه الجملة بقوّة الكلمة الواحدة لكي نبحث بعد ذلك عن إيفائها بالمعنى ، وهل يصحّ السكوت عليها ، فهي غير صالحة للسكوت عليها بلا تردّد .
وتسمّى الجملة في مثل هذه الحالات التي لا يصحّ السكوت عليها بالجملة الناقصة ، والنسبة التي تدلّ عليها بهيئتها بالنسبة الناقصة أو الإندماجية حيث تدمج فيها المفاهيم بعضها مع بعض ولا تحتفظ بإستقلاليتها .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « وحاصله » . أي : حاصل التفسير الأوّل .
( قوله ( قدس سره ) : « موضوعة لقصد إخطار صورة » . أي : موضوعة للدلالة التصديقية الأولى .
( قوله ( قدس سره ) : « هذه الحصّة الخاصّة » . أي : الحصّة الخاصّة من الكلام لا كلّه ، ولذا ينتظر السامع بقية الجملة ليكتمل المعنى لديه .
( قوله ( قدس سره ) : « والتفسير الآخر » . وهذا التفسير مبنيّ على نظرية الاعتبار ونظرية القرن الأكيد .
( قوله ( قدس سره ) : « وتصير الجملة في قوّة الكلمة الواحدة » . وحينئذ ، لا يصحّ السكوت عليها .