تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
عليها ، ويبقى المعنى الحاصل بسببها في الذهن معنىً ناقصاً وغير تامّ ، ويبقى السامع منتظراً لتتمّة الكلام . بعبارة أخرى : إنّ السؤال عن أنّ الكلمة الواحدة أو ما بقوّتها هل يصحّ السكوت عليها ، لا معنى له ؛ لأنّ القضية هنا سالبة بانتفاء موضوعها ، فموضوع صحّة السكوت وعدمه هو إيفاء الجملة - بموضوعها ومحمولها - للمعنى التامّ في ذهن السامع أو عدم إيفائها بذلك ، ولا محمول في الحالة التي تكون فيه الجملة بقوّة الكلمة الواحدة لكي نبحث بعد ذلك عن إيفائها بالمعنى ، وهل يصحّ السكوت عليها ، فهي غير صالحة للسكوت عليها بلا تردّد . وتسمّى الجملة في مثل هذه الحالات التي لا يصحّ السكوت عليها بالجملة الناقصة ، والنسبة التي تدلّ عليها بهيئتها بالنسبة الناقصة أو الإندماجية حيث تدمج فيها المفاهيم بعضها مع بعض ولا تحتفظ بإستقلاليتها .

أضواء على النصّ

( قوله ( قدس سره ) : « وحاصله » . أي : حاصل التفسير الأوّل . ( قوله ( قدس سره ) : « موضوعة لقصد إخطار صورة » . أي : موضوعة للدلالة التصديقية الأولى . ( قوله ( قدس سره ) : « هذه الحصّة الخاصّة » . أي : الحصّة الخاصّة من الكلام لا كلّه ، ولذا ينتظر السامع بقية الجملة ليكتمل المعنى لديه . ( قوله ( قدس سره ) : « والتفسير الآخر » . وهذا التفسير مبنيّ على نظرية الاعتبار ونظرية القرن الأكيد . ( قوله ( قدس سره ) : « وتصير الجملة في قوّة الكلمة الواحدة » . وحينئذ ، لا يصحّ السكوت عليها .