تامّةٍ ، ولهذا تُسمّى بالنسبة الناقصة .
وأمّا الهيئاتُ فبعضُها يدلُّ على النسبة الناقصة كهيئة الجملة الوصفية ، وبعضُها يدلُّ على النسبة التي تتكوّنُ بها جملةٌ تامّةٌ ، وتُسمّى نسبةً تامّةً ، وذلك كهيئةِ الجملةِ الخبريّة أو هيئةِ الجملة الإنشائية ، من قبيل : « زيدٌ عالم » و « صُمْ » .
ويُصطلَحُ أصولياً على التعبير بالمعنى الحرفيّ عن كلِّ نسبةٍ ، سواءٌ كانت مدلولةً للحرف ، أو لهيئةِ الجملةِ الناقصةِ ، أو لهيئةِ الجملةِ التامّة ، وبالمعنى الاسميِّ عمّا سوى ذلك من المدلولات .
ويختلفُ المعنى الحرفيُّ عن المعنَى الاسميِّ في أمورِ منها : أنّ المعنى الحرفيَّ باعتباره نسبةً وكلُّ نسبةٍ متقوّمةٌ بطرفيها ، فلا يمكنُ أن يُلحَظ دائماً إلّا ضمنَ لحاظِ طَرَفي النسبةِ ، وأمّا المعنى الاسميُّ فيمكنُ أن يُلحظ بصورة مستقلّة .
وقد ذهب المحقّقُ النائيني رحمه الله إلى التفرقةِ بين المعاني الاسميةِ والمعاني الحرفيةِ ، بأنّ الأولى إخطاريةٌ ، والثانيةَ إيجاديةٌ . والمستفادُ من ظاهرِ كلماتِ مقرّري بحثِه أنّ مرادَه بكون المعنى الاسميِّ إخطارياً : أنّ الاسمَ يدلُّ على معنىً ثابتٍ في ذهنِ المتكلّمِ في المرتبةِ السابقةِ على الكلامِ ، وليس دورُ الاسمِ إلّا التعبيرَ عن ذلك المعنى ، ومرادُه بكون المعنى الحرفيِّ إيجادياً : أنّ الحرفَ أداةٌ للربطِ بينَ مفرداتِ الكلامِ ، فمدلولُه هو نفسُ الربطِ الواقعِ في
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 327
مساهمون: علاء السالم
ص٣٢٧