مرحلةِ الكلامِ بين مفرداتهِ ، ولا يُعبِّرُ عن معنىً أسبقِ رتبةً في هذه المرحلة ، ومن هنا يكونُ الحرفُ موجداً لمعناه ؛ لأنّ معناه ليس إلّا الربطَ الكلاميَّ الذي يحصل به .
وهذا المعنى من الايجاديةِ للحرفِ واضحُ البطلانِ لأنّ الحرفَ وإن كان يوجِدُ الربط في مرحلةِ الكلامِ ولكنّه إنّما يوجِدُ ذلك بسببِ دلالتِه على معنىً ، أي على الجانبِ النسبيِّ والربطيِّ في الصورةِ الذهنيةِ ونسبتِه إلى الربطِ القائمِ في الصورةِ الذهنيةِ على حدِّ ربطِ الاسمِ بالمعاني الاسميةِ الداخلةِ في تلك الصورةِ ، فلا تصحُّ التفرقةُ بين المعاني الاسميةِ والحرفيةِ بالإخطاريةِ والإيجادية .
نعم ، هناك معنىً آخرُ دقيقٌ ولطيفٌ لإيجاديّة المعاني الحرفيةِ تتميّزُ بها عن المعاني الاسميةِ ، تأتي الأشارةُ إليه في الحلقة الثالثةِ إن شاء اللهُ تعالى .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 328
مساهمون: علاء السالم
ص٣٢٨