أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « بدون علم » . إذا أريد من عبارة « بدون علم » : « بدون قطع وكشف تامّ » ، فإنّ الأمارة ليست بقطع فلا يجوز إسناد مؤدّاها إلى الشارع ، وأمّا إذا أريد منها « بدون حجّة منجّزة » فالأمارة حجّة منجّزة ؛ فيجوز إسناد مؤدّاها إلى الشارع .
( قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الحكم الواقعيّ الذي تحكي عنه الأمارة » . ذكرنا سابقاً أنّ حجّية الأمارة حكم ظاهريّ ، وأمّا مؤدّى الأمارة فإنّه حكم واقعيّ ، لأنّ الأمارة دليل ظنّيٌّ على الواقع وكاشفة عنه ، وإن كان كشفها عن الواقع كشفاً ناقصاً وليس تامّاً .
خلاصة الكلام في مقدّمات الأدلّة المحرزة
تعرّضنا في البحوث السابقة لعدّة مقدّمات على نحو التفصيل ، ونحاول هنا أن نجملها بالنقاط التالية قبل الشروع في البحث التفصيلي للأدلّة المحرزة :
المقدّمة الأولى : إنّ الأصل عند الشكّ في الحجّية هو عدم الحجّية . فلو شككنا في حجّية أمارة ما ولم يقم عندنا دليل قطعيّ على حجّيتها ، فالأصل هو عدم الحجّية .
المقدّمة الثانية : حجّية الأمارة في مدلولاتها المطابقية والالتزامية معاً وفق ما يري السيد الشهيد ( قدس سره ) ، فإذا ثبتت حجّية خبر الثقة - مثلاً - فإنّ المدلول المطابقي والالتزامي لهذا الخبر حجّة معاً .
المقدّمة الثالثة : إذا كان المدلول الالتزامي للدليل أعمّ من المدلول المطابقي ، وسقط المدلول المطابقي عن الحجّية ، فإنّ المدلول الالتزامي يسقط