حقّ الطاعة للمولى ، ولذا فهي ثابتة في كلّ تكاليف المولى المنكشفة وبأيّ درجة كانت قطعاً أو ظنّاً أو احتمالاً ، ولو جعلنا الحجّية لازمة للقطع فقط لكان ذلك تحديداً لمولوية المولى سبحانه وتعالى .
2 - بناءً على أنّ الحجّية تابعة لحقّ الطاعة فهي معلّقة على عدم ورود الترخيص فيها ممّن له هذا الحقّ - أي من قبل المولى - وذلك من خلال حكم ظاهريّ على الخلاف ، سواء كانت هذه الحجّية حجّية للقطع الإجمالي أو الظنّ أو الاحتمال . نعم هي غير معلّقة في العلم التفصيلي فقط ، لا لأنّها لازم ذاتيّ له بل لاستحالة وصول الحكم الظاهريّ في مثل هذا المورد إلى المكلّف .
3 - بناءً على أنّ الحجّية تشمل كلّ التكاليف المنكشفة - وبأيّ درجة كانت - لأنّها داخلة في ضمن دائرة حقّ الطاعة ؛ فإنّه يحسن عقاب المكلّف إذا خالف حكماً شرعياً داخلاً ضمن هذه الدائرة ، ومن هنا سمّي هذا المسلك بمسلك : « حقّ الطاعة » .
4 - على هذا الأساس - أيضاً - لو قطع المكلّف بعدم التكليف فإنّ معنى ذلك عدم انكشاف مثل هذا التكليف له بأيّ درجة من الدرجات ، فيخرج حينئذ من دائرة حقّ الطاعة ولا يكون منجّزاً في حقّه ، بل يكون معذوراً قباله .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « وإن كانت بالقطع » . المقصود به القطع والعلم التفصيلي لأنّ الإجمالي معلّق أيضاً .