تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ومن الواضح أنّ إمكانية جعل مثل هذا الحكم دليلٌ على إمكانية التفكيك بين المنجّزية وبين موارد الظنّ والاحتمال . فما يمتاز به القطع عن الظنّ والاحتمال ليس في أصل الحجّية والمنجّزية لأنّها لازمة للجميع ، وإنّما في عدم إمكان تجريد المنجّزية عنه ، فمنجّزيته مطلقة وغير معلّقة على شيء ، وأمّا منجّزية الظنّ والاحتمال فبالإمكان تجريدها عنهما ؛ فهي غير مطلقة بمعنى أنّها مشروطة بعدم صدور ترخيص ظاهريّ من الشارع على الخلاف .

أضواء على النصّ

( قوله ( قدس سره ) : « بمعنى أنّ القطع بالتكليف ينجّز ذلك التكليف » . ذكر التنجيز فقط ، لأنّ للتعذير بحثاً خاصّاً به يأتي لاحقاً إن شاء الله تعالى . ( قوله ( قدس سره ) : « من الآثار التكوينية للقطع » . أي : إنّ القطع مؤثّر وأثره هو المحرّكية الخارجية ، فالنسبة بينهما هي نسبة العلّة والمعلول . ( قوله ( قدس سره ) : « بالمعنى المتقدّم » . أي : بالمعنى الذي يجعل التكليف المقطوع به موضوعاً لحكم العقل بوجوب الامتثال . ( قوله ( قدس سره ) : « وفي هذا المجال يقال عادة » . يستشفّ من تعبيره « يقال عادة » إشكاله على هذا النحو من طرح موضوع « حجّية القطع » وأنّه لابدّ أن يطرح طرحاً آخر - بيّنه ( قدس سره ) فيما بعد - يستند إلى « حقّ الطاعة » لا على « الملازمة الذاتية » بين القطع والحجّية . ( قوله ( قدس سره ) : « الحرارة لازم ذاتيّ للنار » . ذكرنا في بداية بحث القطع أنّ في هذا المثال تسامحاً . ( قوله : « لا يمكن أن تلغى حجّية القطع ومنجّزيته في حال من الأحوال » . لأنّ
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 134 | علاء السالم