على الشراء لأنفسهما إذا ملكنا العبد ، أو الشراء بالإذن وقلنا ينعزل المأذون لخروجه عن الملك ، إلَّا أنّه يصير فضوليّاً ، فيلحقه أحكام ( 1 ) الإجازة . ولو كانا وكيلين وقلنا بعدم الانعزال صحّا معاً . وفي النهاية ( 2 ) لو علم الاقتران أُقرع ، وردّه ابن إدريس ( 3 ) ، بأنّ القرعة لاستخراج المبهم ومع الاقتران لا إبهام ، بل يبطلان ، وأجاب المحقّق رحمه الله ( 4 ) بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع ، ويشكل بأنّ التكليف منوط بأسبابه الظاهرة ، وإلَّا لزم التكليف بالمحال وليس كالقرعة في العبيد ، لأنّ الوصيّة بالعتق ، بل نفس العتق قابل للإبهام ، بخلاف البيع وسائر المعاوضات .
وروى ( 5 ) مسكين فيمن اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ردّها على البائع ، فإن فقد استسعت ، وعليها الشيخ ( 6 ) وأتباعه ، وقال الحلَّيون ( 7 ) : لا تستسعي ، لأنّها ملك الغير وتدفع إلى الحاكم ليوصلها إلى أربابها . والأقرب المروي ( 8 ) ، تنزيلًا على أنّ البائع يكلَّف بردّها إلى أهلها ، أمّا لأنّه السارق ، أو لأنّه ترتّبت يده عليها . واستسعاؤها جمعاً بين حقّ المشتري وحقّ صاحبها . والأصل فيه أن مال الحربي في الحقيقة وبالصلح صار محترماً احتراماً عرضيّا فلا يعارض ذهاب مال محترم في الحقيقة .