الخامس : التسمية عند الإرسال من المرسل ، فلو ترك التسمية عمداً حرم ، وإن كان ناسياً حلّ . ولو نسيها فاستدرك عند الإصابة أجزأ ، ولو تعمّدها ثمّ سمّى عندها فالأقرب الإجزاء . ولو سمّى غير المرسل لم يحل . ولو اشترك في قتله كلبان سمّى مرسل أحدهما دون الآخر لم يحل ما لم يعلم أنّ القاتل ما سمّى عليه . والواجب هنا وفي الذبح والنحر ذكر الله مع التعظيم ، مثل بسم الله والله أكبر وسبحان الله . ولا يجزي لو اقتصر على الجلالة على الأقرب . ولو قال اللَّهم ارحمني أو اللَّهم صلّ على محمَّد وآل محمَّد فالأقرب الإجزاء . وفي إجزاء التسمية بغير العربية نظر ، من صدق الذكر ، ومن تصريح القرآن باسم الله ، وقطع الفاضل ( 1 ) بالإجزاء . السادس : أن يموت بالجرح ، فلو جرحه ثمّ عقره سبع أو تدهده من جبل لم يحل ، إلَّا أن يكون الجرح قاتلًا ولم يبق فيه حياة مستقرة . السابع : أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة ، فلو غاب لم يحلّ ، سواء كان الكلب واقفاً عليه أم لا . الثامن : أن لا يدركه المرسل وفيه حياة مستقرة ، فلو أدركه كذلك وجبت التذكية إن اتسع الزمان لذبحه ، ولو قصر الزمان عن ذلك ففي حلَّه للشيخ قولان ، ففي المبسوط ( 2 ) يحلّ ، ومنع ( 3 ) في الخلاف ( 4 ) ، وهو قول ابن الجنيد ( 5 ) .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 395
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) التحرير : ص 155 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 260 .
( 3 ) في « م » و « ز » : وضعه .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 246 .
( 5 ) المختلف : ج 2 ص 674 ولكن كلامه ليس صريحاً بل يشمل بإطلاقه .