ولو اشترى الطعام من المسكين ودفعه إلى غيره أجزاء ، وإن كره ، فعلى هذا يمكن تأدّي وظائف الكفّارة بمدّ واحد . والمستحقّ ، هو الَّذي لا يملك مؤنة السنة من المؤمنين ، وإن كانوا فسّاقاً ، وجوّز بعض الأصحاب إعطاء المخالف ، لا الناصب ولا الكافر . ولو تبيّن الدافع ( 1 ) غير مستحق ، وتعذّر الردّ أجزاء إن اجتهد ، إلَّا أن يكون عبده .
وأمّا الكسوة ، فالواجب مسمّاها ولو إزاراً أو رداء ( 2 ) أو سراويل ، ولا تجزي المنطقة والنعل ولا الدرع . ويكفي ما يواري الصغير وإن كانوا منفردين . ولو تعذّرت العشرة كرّر على الممكن في الأيّام على احتمال . ويشكل بأنّه يؤدّي إلى أن يكسي عشرة أثواب ، وذلك بعيد . ولو أخذ الكبير ما يواري الصغير فالأشبه عدم الإجزاء . وأوجب جماعة ثوبين مع القدرة وثوباً مع العجز ، واحتاط ابن الجنيد ( 3 ) بأن يكسو المرأة ما يتمّ صلاتها فيه كالدرع والخمار ، ويجزي الغسيل ، إلَّا أن يصير سحيقاً ( 4 ) أو يتخرّق . وجنسه القطن والكتاب والصوف والحرير للنساء . وفي إجزائه للرجال عندي احتمال ، ويجزي الفرو والجلد المعتاد لبسه ، وكذا القنّب والشعر المعتاد لبسه . ويجب فيهم ما يجب في المطعمين . ولو ( 5 ) كانوا واجبي النفقة والمكفّر فقير ،