يجب مدّان في جميع الكفّارات ، معوّلًا على إجماعنا ، وكذا في المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) واجتزاء بالمدّ مع العجز ، وقال ابن الجنيد ( 3 ) : يزيد على المدّ مؤنة طحنه وخبزه وآدمه ، والمفيد ( 4 ) وجماعة أمّا مدّ أو شبعه في يوم ، وصرّح ابن الجنيد ( 5 ) بالغداء والعشاء . وأطلق جماعة أنّ الواجب الإشباع مرّة لصحيح أبي بصير ( 6 ) عن الباقر عليه السَّلام ، فعلى هذا يجزي الإشباع ، وإن قصر عن المدّ ، ولو كان فيهم صغير فكالكبير ، ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحدٍ . ولا يجزي المريض والهرم . ويجب التسليم إلى وليّ الطفل ، وفي الإطعام يجزي من غير إذن الولي عند الفاضل ( 7 ) ، وظاهر الخلاف ( 8 ) أنّه لا يشترط إذن الوليّ في التسليم أيضاً . ولو أعطى الواجب لما دون العدد لم يجز ، وإن تعذّر العدد فرّق عليهم بحسب الأيّام ، فلو لم يجد سوى واحد فرّق عليه في ستين يوماً . ولو تعدّدت الكفّارات جاز أن يعطي الواحد ليومه من كل واحدة مدّاً . وعلى القول بإجزاء الإشباع ، لو أطعم مسكيناً مرّتين ( 9 ) غداء وعشاء في يوم ففي احتسابه بمسكينين احتمال ، سواء وجد غيره أو لا . ولا يجب اجتماعهم في الإعطاء أو الإطعام وإن كان أفضل . ولا تجزي القيمة عند الشيخ ( 10 ) ، وأتباعه .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 187
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٨٧
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 207 .
( 2 ) النهاية : ص 569 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 666 .
( 4 ) المقنعة : ص 568 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 666 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الكفّارات ح 5 ج 15 ص 566 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 668 .
( 8 ) الخلاف : ج 3 ص 28 .
( 9 ) في « م » : مدين .
( 10 ) الخلاف : ج 3 ص 28 .