وتنقسم الحقوق بالنسبة إلى الشهود أقساماً : أحدها : ما لا يثبت إلَّا بشهادة أربعة رجال ، وهو اللواط والسحق . وثانيها : ما لا يثبت إلَّا بأربعة أو ثلاثة وامرأتين ، وهو الزنا الموجب للرجم ، فإن شهد رجلان وأربع نساء ثبت الجلد لا الرجم ، فإن شهد رجل وست نساء ، أو انفردت النساء فلا ثبوت ، وفي الخلاف ( 1 ) يثبت الجلد برجل وست نساء ، وظاهر ابن الجنيد ( 2 ) مساواة اللواط والسحق للزنا في شهادة النساء ، ومنع بعض الأصحاب من قبول رجلين وأربع نساء في الجلد ، واختاره الفاضل ( 3 ) ، وظاهر رواية الحلبي ( 4 ) ثبوته . وأمّا الإقرار بالزنا ففي اشتراط شهود أصله ، أو الاكتفاء بشاهدين وجهان ، والفائدة لا في الحدّ بل في نشر الحرمة ، وفي سقوط حدّ القذف عن القاذف لو أقام شاهدين بإقرار المقذوف بالزنا ، وقوّى في المبسوط ( 5 ) الشاهدين . وثالثها : ما لا يثبت إلا برجلين ، وهو إتيان البهيمة والسرقة وشرب الخمر
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 136
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٣٦
ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالعربية ، والآخر بالعجميّة ، قُبِلَ مع اختلاف الزمان ، ومع اتّحاده بحيث لا يمكن الاجتماع تردّ الشهادة للتكاذب .
قيل : ولو شهد على مقرّ بألف ، فطلب المقرّ له أن يشهد له ببعضها جاز لاستلزام الكلّ جزأه .
ولو قال المدّعي لا بيّنة لي ثمّ أحضرها سمعت ، فلعلَّه تذكَّر أو كان لا يعلم .
وأولى منه لو قال لا أعلم ، ثمّ أحضرها .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 325 مسألة 2 .
( 2 ) المختلف : ج 2 ص 715 .
( 3 ) المختلف : ج 2 ص 715 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 30 من أبواب حد الزنا ح 1 ج 18 ص 401 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 172 .