بطلان الحقّ .
ولو كان صاحب الحقّ لا يعلم بشهادتهما ، وجب عليهما تعريفه ، إن خافا بطلان الحقّ بدون شهادتهما وكانا عدلين ، ولو كان أحدهما عدلًا وجب عليه .
وفي وجوب التعريف على الفاسق تردّد ، أقربه الوجوب لتوقّع العدالة بالتوبة .
ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي ردّ شهادته عند الإقامة .
وليست الشهادة شرطاً في النكاح ، ولا في غيره من العقود . نعم يستحبّ ، وخصوصاً في النكاح والرجعة والبيع ، وهي شرط في وقوع الطلاق . قيل : وفي التبرّي من ضمان الجريرة ، وفي رجوع المالك بالأُجرة ، لو هرب عامل المساقاة ، واستأجر عليه ، ونوى الرجوع ولم يثبتا .
ولا بدّ عند الإقامة من إتيان الشاهد بلفظ الشهادة ، فيقول أشهد بكذا ، أو أنا شاهد الآن بكذا ، أو شهدت عليه . ولو قال أعلم أو أتيقّن أو أخبر عن علم أو أحقّ لم تسمع ، قاله بعض الأصحاب .
ويجوز أن يشهد على مبيع بصفات توافق عليها المتعاقدان ، وإن لم يعرفه الشاهد ، فيشهد بما سمع منهما .
درس 148
لا بدّ من موافقة الشهادة للدعوى ، وتوافق الشاهدين معنىً لا لفظاً ، فلو قال أحدهما غصب وقال الآخر انتزع قهراً أو ظلماً قُبِلَ ، بخلاف ما لو قال أحدهما باع وقال الآخر أقرّ بالبيع .
وكذا لو كانت الشهادة على عقد ، واختلفا في زمانه أو مكانه أو صفته بطلت ، وحيث لا تكاذب بين الشاهدين له الحلف مع أحدهما . قيل : وكذا لو تكاذبا لأنّ التعارض إنّما يكون بين البيّنتين الكاملتين .
ولو شهد أحدهما أنّه أقرّ بألف ، والآخر بألفين ، ثبت الألف بهما والآخر باليمين .