تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

وسادسها : ما يثبت بشهادة رجل واحد ، وهو هلال شهر رمضان عند سلار ( 1 ) ، وفي الإفطار عند تمام الثلاثين على هذا القول نظر ، أقربه ذلك لأنّه قد يثبت ضمناً ما لا يثبت صريحاً ، كالنسب والولادة . وسابعها : ما يثبت بشهادة امرأة واحدة ، وهو الوصيّة بالمال والاستهلال فيثبت ربع الوصيّة وربع الميراث ، وبالمرأتين النصف ، وبثلث ثلاثة الأرباع وبأربع الجميع ، كلّ ذلك بغير يمين . ولو حلف مع المرأتين ثبت الجميع ، وظاهر ابن البرّاج ( 2 ) اشتراط تعذّر الرجال ، وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . ولا يجوز للمرأة تضعيف المال ، ليصير ( 4 ) ما أوصى به الربع ، فلو فعلت قُبِلَ ظاهراً . وفي استباحة المشهود له ذلك مع علمه بالحال نظر ، أقربه ذلك إن علم بالوصيّة . ولو شهد عدل واحد ، ففي إلحاقه بالمرأة ، أو بالمرأتين ، أو سقوط شهادته ، أو التفصيل بعلم الموصى له بالوصيّة فيحلف معه ، وإن لم يعلم الحقّ بالمرأة أوجه ، وأشكل منه الخنثى . وثامنها : ما قاله المفيد ( 5 ) رحمه الله : من قبول شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يطَّلع عليه الرجال ، كعيوب النساء ، والعذرة ، والحيض ، والنفاس ، والولادة ، والاستهلال ، والرضاع ، ولو لم يوجد إلَّا امرأة مأمونة قبلت . ونحوه قول سلار ( 6 ) .

هامش
( 1 ) المراسم : ص 233 .
( 2 ) المهذب : ج 2 ص 559 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 138 .
( 4 ) في باقي النسخ : فيصير .
( 5 ) المقنعة : ص 727 .
( 6 ) المراسم : ص 233 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 139 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة