درس 146
وسابعها : طهارة المولد ، فتردّ شهادة ولد الزنا ، ولو في اليسير على الأصحّ لأنّه شرّ الثلاثة ، وعليه معظم الأصحاب ، والأخبار الصحيحة ( 1 ) ، وفي المبسوط ( 2 ) إيهام قبول شهادته في الزنا ، وفي النهاية ( 3 ) تقبل في الشيء الدون لرواية عيسى بن عبد الله ( 4 ) عن الصادق عليه السَّلام لا تجوز إلَّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً ، ويعارضها أكثر منها وأصحّ . وليس ردّ شهادته لكفره ، كما قاله المرتضى ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وإنّما تردّ شهادته مع تحقّق حاله ، فلا اعتبار بمن تناله الألسن وإن كثرت ، ما لم يحصل العلم . وثامنها : انتفاء التهمة ، وليس كلّ تهمة تدفع الشهادة بالإجماع ، فإن شهادة الصديق لصديقه والوارث لمورثه بدين مقبولة ، وإن كان مشرفاً على التلف ، ما لم يرثه قبل الحكم . وكذا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص ، إذا لم يكونوا مأخوذين . ولو أُخذ الجميع فشهد بعضهم لبعض ولم يعرضوا لذكر ما أُخذ لهم في شهادتهم ، قيل : لا يقبل ، والقبول قويّ ، وما هؤلاء إلَّا كشهادة بعض غرماء