شهادة العدل عليه بأن يقذفه ويخاصمه . ولو شهد العدوّ لعدوه قبلت ، إذا لم يتضمّن فسقاً .
وأمّا العداوة الدينيّة فغير مانعة لقبول شهادة المسلم على أهل الأديان .
ولا تقبل شهادة أهل البدع عندنا لخروجهم عن الإيمان وإن اتّصفوا بالإسلام ، أو لفسقهم .
ومنها : الحرص على الأداء قبل استنطاق الحاكم ، فلو تبرّع قبله ردّت في حقّ الآدمي ، ولا فرق في التبرّع قبل الدعوى أو بعدها ، ولا يصير بالردّ مجروحاً .
ولا تردّ في حقوق الله تعالى ، ولو اشترك الحقّ فالظاهر الردّ . وفي مثل السرقة يثبت القطع دون الغرم على تردّد . أمّا الطلاق ، والعتاق ، والرضاع ، والخلع ، والعفو عن القصاص ، فلله فيها حقّ غالب ، ومن ثمّ لم يسقط بالتراضي ، فيحتمل قبول التبرّع فيها .
والوقف العامّ الأقرب فيه القبول ، بخلاف الخاصّ إن قلنا بالانتقال إلى الموقوف عليه . وفي شراء الأب وجه لأنّ الغرض عتقه . ويدفعه أنّه إن ثبت بغير عوض فهو إجحاف بالبائع ، وإن ثبت بعوض توقّف على الدعوى .
والفرق بينه وبين الخلع عسر ، وغايته أنّ العوض في الخلع غير مقصود بذاته ، بخلاف الثمن في شراء الأب . ويحتمل ثبوت العوض في الخلع ، والثمن في العتق بشهادة التبرّع ، تبعاً لحقّ الله تعالى ، إذ قد ثبت تبعاً ما لا يثبت أصلًا .
وأمّا احتمال ثبوت الطلاق مجرّداً عن العوض في الخلع فهو أبعد .
ولو كان المدّعي الابن فالقبول قويّ ، وكذا لو كان مدّعي الخلع الزوجة .
وفي كون النسب من حقوق الله تعالى احتمال لأنّ الشرع أثبت الأنساب ومنع قطعها ، فهي كالعتق .
ومنها التعيير بردّ الشهادة ، فلو شهد المستتر بالفسق فردّت ، ثمّ تاب قبلت في كلّ شيء ، إلَّا فيما ردّ فيه لأنّ الطبيعة تبعث على إثبات الصدق بعد التعيير
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 129
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٢٩