تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

فطنته في التحمّل والأداء . وثالثها : التفطن لمزايا الأُمور ، فتردّ شهادة المغفّل ، والأبله ، ومن يغلب عليه النسيان ، إلَّا في الأمر الشهير الَّذي لا يرتاب فيه . ورابعها : الإسلام ، فلا تقبل شهادة غير الذمّي من الكفّار ، وتقبل شهادة الذمّي في الوصيّة لا بالولاية ، عند عدم عدول المسلمين ، وإن لم يكن في السفر ، خلافاً للمبسوط ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) والحلبي ( 3 ) للآية ( 4 ) ، وحسنة هشام بن الحكم ( 5 ) عن الصادق عليه السَّلام . ويشترط عدالتهم في دينهم ، ويرجّحون على فسّاق المسلمين هنا . وأوجب الفاضل ( 6 ) إحلاف الذمّي هنا بعد العصر ، بصورة الآية . وفي قبول شهادة أهل الذمّة لملَّتهم ( 7 ) ، وعليهم خلاف أثبته الشيخ في النهاية ( 8 ) لرواية سماعة ( 9 ) ، وفي الخلاف ( 10 ) أيضاً إذا ترفعوا إلينا ، والأكثر على المنع . ولو اختلفت الملَّتان كاليهود والنصارى لم تقبل قطعاً ، إلَّا ما رواه الصدوق عن عبيد الله الحلبي ( 11 ) عن الصادق عليه السَّلام من جواز شهادتهم على غير أهل ملَّتهم .

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 187 .
( 2 ) المختلف : ج 2 ص 722 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 436 .
( 4 ) المائدة : 106 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 40 من أبواب الشهادات ح 3 ج 18 ص 287 .
( 6 ) التحرير : ج 2 ص 208 .
( 7 ) في « ق » : لمثلهم .
( 8 ) النهاية : ص 334 .
( 9 ) وسائل الشيعة : باب 38 من أبواب الشهادات ح 2 ج 18 ص 284 .
( 10 ) الخلاف : ج 3 ص 333 مسألة 22 .
( 11 ) وسائل الشيعة : باب 40 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 287 .