وهي لغةً النزاهة من الأدناس ، وشرعاً استعمال طهور مشروط بالنيّة لإباحة الصلاة ، وهي وضوء وغسل وتيمّم . وكلّ منها واجب وندب ، فالواجب منها بحسب وجوب غايته الَّتي هي الصلاة والطواف ومسّ خطَّ المصحف ، ويختصّ الغسل والتيمّم بدخول مسجدي مكَّة والمدينة ، واللبث في باقي المساجد ، وقراءة العزائم ، وصوم الحائض والنفساء والمستحاضة والجنب إذا صادف الليل ، على تفصيل يأتي إن شاء اللَّه ، ويختصّ التيمّم بخروج المجنب ( 1 ) من المسجدين ، وكذا الحائض على ( 2 ) الأقرب ، ولو أمكن الغسل فيهما وساوي زمان التيمّم قدّم الغسل ، ويجب الخروج بأقرب الطرق للمتيمّم ، ويجب الثلاثة أيضاً بالنذر وشبهه ، ولا يجب شيء منها وجوباً مطلقاً في الأصحّ .
ويستحبّ الوضوء لندبي الصلاة والطواف ، وحمل المصحف ، وأفعال الحجّ الباقية ، وصلاة الجنازة وطلب الحاجة ، وزيارة القبور ، وتلاوة القرآن ، والتأهّب ( 3 ) للفرض قبل وقته ، والكون على طهارة ، وكلّ هذه ترفع الحدث وتبيح الصلاة ، ونوم الجنب ، وجماع المحتلم ، وغسل الميّت ، وذكر الحائض ، والتجديد ، وهذه لا ترفع ولا تبيح ، وفي المجدّد قول قويّ بالرفع .