بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للَّه الذي أنطق ألسنتنا بحمده ، وأ لهم قلوبنا شكر رفده ، وأطلق جوارحنا للقيام بورده ، والصلاة على محمّد نبيّه وعبده وآله وعترته وجنده صلاة دائمة بدوام مجده . أمّا بعد ، فإنّ علم الفقه لا يخفى شرفه وعلوّه ومقداره وسمّوه ، وعموم حاجة المكلَّفين إليه ، وإقبال الخلائق عليه ، وقد صنّف علماء الأصحاب رضي اللَّه عنهم فيه الكثير ، وخرج عنهم الجمّ الغفير المتّصل بأصحاب آية التطهير ، قصداً لعظيم الثواب في الآجل وجسيم الثناء في العاجل ، فلمّا انتهت النوبة إلينا أحببنا أن ننسج على منوالهم ، ونقتدي بهم في أقوالهم وأفعالهم ، فكتبنا في ذلك ما تيسّر من الذكرى والبيان ، وعزّزناهما بهذا المختصر للتبيان ، لاقتضاء الولدين الموفّقين إن شاء اللَّه ( 1 ) أبي طالب محمّد وأبي القاسم عليّ ، دفع اللَّه عنهما الضير ووفّقهما والمؤمنين للخير ، وسمّيناه بالدروس الشرعيّة في فقه الإمامية ، واللَّه نسأل أن يلهمنا فيه الصواب ويجنّبنا الخلل والاضطراب ، إنّه هو الكريم الوهّاب .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 84
مساهمون: الشهيد الأول
ص٨٤
هامش
( 1 ) في « م » و « ق » : للخير .