وقال بعض الأصحاب : إن جاور للعبادة استحبّ ، وإن كان للتجارة ونحوها كره ، جمعا بين الروايات ( 1 ) . وروى محمّد بن مسلم ( 2 ) عن الباقر عليه السلام لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكَّة سنة ، وفيها إشارة إلى التعليل بالملل ، لأنّه لا يكره أقلّ من سنة . ويكره منع الحاجّ دور ( 3 ) مكَّة ، ولا يجعل أهلها على دورهم أبوابا لينزل الحاجّ ساحة الدار ، وأن يرفع بناء فوق الكعبة ، وأن يخرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلَّي الظهرين ، وروي ( 4 ) جواز استعمال ستارة الكعبة في المصاحف والوسائد وللصبيان عن الصادق عليه السلام . والطواف للمجاور بمكَّة أفضل من الصلاة ، والمقيم بالعكس ، وتحصل الإقامة بالثالثة . والمعتصم بالحرم من الجناة لا يستوفي منه فيه ، بل يضيّق عليه في المطعم والمشرب ولا يبايع حتّى يخرج منه ، ولو جنى في الحرم قوبل بجنايته . ولا يجوز أخذ شيء من تربة المسجد وحصاه ، فلو فعل وجب ردّه إلى موضعه في رواية محمّد بن مسلم ( 5 ) ، وإلى المسجد في رواية زيد الشحّام ( 6 ) ، وهي أشبه ، والأولى على الأفضليّة . ويحرم الالتقاط في الحرم فيعرّفه سنة ، فإن وجد مالكه وإلَّا تصدّق به وضمن في رواية محمّد بن مسلم ( 7 ) وعليّ بن أبي حمزة ( 8 ) ، وفي باب اللقطة من
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 472
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٧٢
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب مقدّمات الطواف ح 5 ج 9 ص 342 .
( 3 ) في « م » : من دور .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب مقدّمات الطواف ح 1 ج 9 ص 359 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب مقدّمات الطواف ح 2 ج 9 ص 333 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب مقدّمات الطواف ح 5 ج 9 ص 334 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 94 في اللقطة والضالة ح 1165 ج 6 ص 390 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب مقدّمات الطواف ح 3 ج 9 ص 361 .