كلّ مدّ يوما ، ولم يجوّز الصدقة بالقيمة ، وكذا الحلبيّ ( 1 ) ، إلَّا أنّه لكلّ نصف صاع يوم ، والظاهر أنّه مع عدم البرّ ينتقل إلى الصيام لا إلى طعام ( 2 ) آخر مع احتماله ، وقيل : يجزئ كلّ طعام ابتداء ( 3 ) فيكون البرّ على الأفضل ، وفيه قوّة . ويجوز رمي القراد والحلم عن بدنه لرواية عبد اللَّه بن سنان ( 4 ) ، وكذا القراد عن بعيره ، وروى معاوية بن عمّار ( 5 ) عدم جواز إلقاء الحلم عن البعير . ولو أبطل امتناع الصيد فالأقرب أنّه كالتلف وفاقا للشيخ ( 6 ) ، ويحتمل الأرش ، نعم لو أبطل أحد الامتناعين فالأرش قطعا . ويفدي الذكر بمثله وبالأنثى وبالعكس . ولو حكم عدلان بأنّ للصيد غير المنصوص مثلا من النعم رجع إليهما إن أمكن هذا الفرض ، قاله الشيخ في الخلاف ( 7 ) ، وروى في التهذيب ( 8 ) عن الصادق عليه السلام فيما سوى النعامة والبقرة والحمار والظبي قيمة ، وروى أيضا ( 9 ) أنّ ذوي العدل النبيّ والإمام فيمتنع حكم غيرهما ، فعلى الأوّل لو عارضهما مثلهما إمّا في مثل آخر ، أو شهدا بأنّه لا مثل له ، ففي الترجيح وتعيّنه نظر .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 367
مساهمون: الشهيد الأول
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 205 .
( 2 ) في « م » : إطعام .
( 3 ) هذه الكلمة غير موجودة في « م » .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 79 من أبواب تروك الإحرام ح 1 ج 9 ص 164 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 80 من أبواب تروك الإحرام ح 1 ج 9 ص 165 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 350 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 433 .
( 8 ) التهذيب : باب الكفّارات عن خطأ المحرم ح 95 ج 5 ص 341 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صفات القاضي ح 26 ج 18 ص 47 .