تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

ويعتبر في الأصناف الإيمان لا العدالة على الأقوى ، وفي المسكين وابن السبيل ما مرّ ، وفي اعتبار فقر اليتيم نظر ، ولم يعتبره الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، وكذا في اعتبار تعميم الأصناف ، وأمّا ( 3 ) الأشخاص فيعمّ الحاضر . ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلَّا مع عدم المستحقّ كالزكاة ، ومع وجود الإمام يصرف الكلّ إليه ، فيعطي الجميع كفايتهم والفاضل له والمعوز عليه ، وأنكره ابن إدريس ( 4 ) . وفي غيبته قيل : يدفن أو يسقط أو يصرف إلى الذرّية وفقراء الإماميّة مستحبّا أو يوصى به ، والأقرب صرف نصيب الأصناف عليهم ، والتخيير في نصيب الإمام بين الدفن والإيصاء وصلة الأصناف مع الإعواز بإذن نائب الغيبة ، وهو الفقيه العدل الإماميّ الجامع لشرائط الفتوى ، فيجب بسطه عليهم ما استطاع بحسب حاجتهم وغرمهم ومهور نسائهم ، فإن فضل عن الموجودين في بلده فله حمله إلى بلد آخر ، وفي وجوبه نظر ، والأقرب أنّ له الحمل مع وجود المستحقّ لطلب المساواة بين المستحقّين ، وهم أولاد أبي طالب والعبّاس والحارث وأبي لهب . وينبغي توفير الطالبيّين على غيرهم ، وولد فاطمة عليها السلام على الباقين ، ولا يتجاوز بالإعطاء مئونة السنة وقضاء الدين ، ويجوز المقاصّة بالخمس للحيّ والميّت على الأقوى ، لأنّ جهة الغرم أقوى من جهة المسكنة والتكفين به . ومصرف المختلط بالحرام والمعدن والركاز مصرف الباقي لا مصرف الزكاة .

والأنفال للإمام عليه السّلام ، وهي الأرض التي باد أهلها أو انجلوا عنها أو
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 262 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 496 .
( 3 ) في باقي النسخ : أمّا .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 492 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 262 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة