الأكبر طاهر ، وفي طهوريّته قولان أقربهما الكراهيّة ، واستحبّ المفيد ( 1 ) التنزّه عن مستعمل الوضوء . والمستعمل في الاستنجاء طاهر ما لم يتغيّر أو تلاقه نجاسة أُخرى ، وقيل : هو عفو ، ولا فرق بين المخرجين ولا بين المتعدّي وغيره ، وفي إزالة النجاسة نجس إن تغيّر وإلَّا فنجس في الأُولى على قول ، ومطلقاً على قول ، وكرافع الأكبر على قول ، وطاهر إذا ورد على النجاسة على قول ، والأولى أنّ ماء الغسلة كمغسولها قبلها ، وفي الخلاف ( 2 ) : طهارة غسلتي الولوغ ، والأخبار غير مصرّحة بنجاسته . والمضاف ما لا يتناوله إطلاق الماء كماء الورد والممزوج بما يسلبه الإطلاق طاهر ، وينجس بالملاقاة وإن كثر ، ويطهر بصيرورته مطلقاً ، وقيل : باختلاطه بالكثير وإن بقي الاسم . ولا يرفع حدثاً خلافاً لابن بابويه ( 3 ) ، ولو اضطرّ إليه تيمّم ولم يستعمله خلافاً لابن أبي عقيل ( 4 ) ، ولا يزيل الخبث خلافاً للمرتضى ( 5 ) ، ولو مزج المضاف ( 6 ) بالمطلق موافقاً له في الصفات اعتبرت المخالفة المقدّرة ، والشيخ ( 7 ) يعتبر حكم الأكثر فإن تساويا استعمل ، وابن البرّاج ( 8 ) يطرح . ويطهر الخمر بالخلَّية وإن عولج إذا كان بطاهر ، والعصير المشتدّ بها وبذهاب ثلثيه بالغليان ، والمرق المنجّس بقليل الدم يطهر بالغليان في المشهور ، واجتنابه أحوط . ولو اشتبه المطلق بالمضاف وفقد غيرهما تطهّر بكلّ منهما ، بخلاف المشتبه بالنجس أو المغصوب ، ويمزج المطلق بالمضاف غير السالب وجوباً عند عدم ماء
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 122
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٢٢
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 64 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 44 .
( 3 ) كتاب الهداية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 48 .
( 4 ) المختلف : ج 1 ص 10 .
( 5 ) المختلف : ج 1 ص 10 .
( 6 ) هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 9 .
( 8 ) المهذّب : ج 1 ص 24 .