باختلاط الكثير به إذا صار مائعاً ، ولو قدر تخلَّله أمكن الطهارة . وثالثها : الجاري نابعاً ، ولا ينجس إلَّا بالتغيّر ، ولو تغيّر بعضه نجس دون ما فوقه وتحته ( 1 ) ، إلَّا أن ينقص ما تحت النجاسة عن الكرّ ويستوعب التغيّر عمود الماء فينجس المتغيّر وما تحته . وظهره بتدافعه حتّى يزول التغيّر ، ولا يشترط فيه الكرّية على الأصحّ ، نعم يشترط دوام النبع . ولو كان الجاري لا عن مادّة ولاقته النجاسة لم ينجس ما فوقها مطلقاً ، ولا ما تحتها إن كان جميعه كرّاً فصاعداً إلَّا مع التغيّر ، ومنه ماء الحمّام ، ولو انتزع الحمّام من النابع فبحكمه ، وماء الغيث نازلًا كالنابع ، وليس للجرية حكم بانفرادها مع التواصل . ولو اتّصل الواقف بالجاري اتّحدا مع مساواة سطحهما أو كون الجاري أعلى لا العكس ، فيكفي في العلوّ فوران الجاري من تحت الواقف . ورابعها : ماء البئر ، والأشهر نجاسته بالملاقاة ، وطهره بنزح جميعه للمسكر ، والفقّاع ، والمنيّ ، وأحد الدماء الثلاثة ، وموت الثور والبعير ، ولنجاسة لا نصّ فيها على الأحوط في غير المنصوص ، وقيل : أربعون ( 2 ) ، وروي ( 3 ) ثلاثون ، ولعرق الجنب حراماً ، وعرق الإبل الجلَّالة ، والفيل عند ابن البرّاج ( 4 ) ، والروث ( 5 ) وبول غير المأكول عند أبي الصلاح ( 6 ) .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 119
مساهمون: الشهيد الأول
ص١١٩
وكرّ للدابّة والبغل والحمار والبقرة ، وسبعين دلواً للإنسان ، وخمسين للعذرة
هامش
( 1 ) في « ز » و « ق » : وما تحته .
( 2 ) في « ق » : على الأحوط وقيل : في غير المنصوص أربعون .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 2 ج 1 ص 132 .
( 4 ) المهذّب : ج 1 ص 21 ، ولم يذكر الفيل بل قال : « وكلّ ما كان جسمه مقدار جسمه - أي البعير - أو أكثر » .
( 5 ) في باقي النسخ : ولروث .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 130 .