إذن لا اعتبار بهذا المعارض ، لأنّه ساقط من أساسه ، ولذا لم يخرّجه أحد من أصحاب الكتب الستّة سوى الترمذي . كما أشار المعلِّق أيضاً .
2 . حديث سعيد بن جبير
عن سعيد بن جبير أنّه قال : قلت لابن عبّاس : أتدري ما صنعت وبما أفتيتَ ؟ سارت بفتياك الركبان . . .
فقال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، واللّه ما بهذا أفتيتُ ، ولا هذا أردتُ ، ولا أحللت منها إلاّ ما أحلّ اللّه من الميتة والدم ولحم الخنزير . ( 1 )
وأضاف ابن قدامة : فقام خطيباً وقال : إنّ المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير ، فأمّا إذنُ رسول اللّه فقد ثبت نسخه . ( 2 )
وفيه : أوّلا : أنّ سعيداً هو الّذي تمتّع بمكّة ( 3 ) ، وتزوّجها نكاح المتعة ومعه لا معنى لهذا النقل عنه .
ثانياً : أنّ أصحاب ابن عبّاس من أهل مكّة واليمن كلّهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عبّاس ( 4 ) ، ولو كان ابن عبّاس قد رجع عن فتواه لما استمرّ أصحابه على ذلك . ( 5 )
ثالثاً : في السند - على رواية الطبراني - الحجّاج بن أرطاة ، وهو مدلّس ،
هامش
1 . السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 205 .
2 . المغني ، ج 7 ، ص 573 .
3 . مصنّف عبد الرزّاق ، ج 7 ، ص 46 و 497 .
4 . تفسير القرطبي ، ج 5 ، ص 133 ; فتح الباري ، ج 9 ، ص 78 .
5 . المغني ، ج 7 ، ص 571 .