راضياً بهذه البدعة !
6 . ابن عبد البرّ : هو الذي نوّر شهر الصوم بصلاة الأشفاع فيه وقال : لم يسنّ عمر إلاّ ما رضيه ( صلى الله عليه وآله ) ولم يمنعه من المواظبة عليه إلاّ خشية أن يفرض على أمّته . . . فلمّا أمنَ ذلك عمر ، أقامها وأحياها في سنة أربع عشرة من الهجرة . ( 1 )
7 . الزرقاني : قال بعد قوله : نعمت البدعة . وهذا تصريح منه بأنّه أوّل من جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد ; لأنّ البدعة ما ابتدأ بفعلها المبتدع ولم يتقدّمه غيره ، فابتدعه عمر وتابعه الصحابة والناس إلى هلَّم جرّاً ، وهذا يبيِّن صحّة القول بالرأي والاجتهاد .
فسمّاها بدعة ; لأنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يسنّ الاجتماع ، ولا كانت في زمان الصدِّيق .
وهو لغة ما أحدث على غير مثال سبق ، وتطلق شرعاً على مقابل السُنَّة ، وهي ما لم يكن في عهده . ( 2 )
8 . الكحلاني : إنّ عمر هو الذي جعلها جماعة على مُعيَّن وسمّاها بدعة ، وأمّا قوله : « نعمت البدعة » فليس في البدعة ما يمدح ، بل كلّ بدعة ضلالة . ( 3 )
وهذه الكلمات كلّها شواهد على أنّ التراويح جماعة تكون بدعة مقابل السنّة النبويّة ، قد ابتدعها الخليفة الثاني .
وهذا هو الذي دعا الفقهاء من الفريقين للبحث في حكمها جماعة ، وهل أنّ الجماعة فيها مشروعة أم لا ؟ وسيأتي البحث عنها .
هامش
1 . الاستيعاب ، ج 3 ، ص 1145 ; شرح الزرقاني ، ج 1 ، ص 237 و 238 .
2 . شرح الزرقاني ، ج 1 ، ص 237 .
3 . سبل السلام ، ج 2 ، ص 10 ; بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 210 .