وهذا عمه سيذب عنه * وينصره بمشحوذ بتور
ويخرجه قريش بعد هذا * إذا ما العم صار إلى القبور
وينصره بيثرب كل قوم * بنو أوس وخزرج الأثير
سيقتل من قريش كل قرم * وكبشهم سينحر كالجزور
وهو الذي قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مرحبا بالمهاجر الأول ( 1 ) .
ولبعثته ( صلى الله عليه وآله ) درجات :
أولها : الرؤيا الصادقة .
والثانية : ما رواه الشعبي وداود بن عامر أن الله تعالى قرن جبرئيل بنبوة
رسوله ثلاث سنين يسمع حسه ولا يرى شخصه ، ويعلمه الشئ بعد الشئ
ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدة مبشرا بالنبوة غير مبعوث إلى الأمة .
والثالثة : حديث خديجة وورقاء بن نوفل ( 2 ) فاذن له في ذكره دون إنذاره قوله
تعالى : * ( واما بنعمة ربك فحدث ) * ( 3 ) أي بما جاءك من النبوة .
والرابعة : حين نزل عليه القرآن بالأمر والنهي فصار به مبعوثا ولم يؤمر
بالجهر ، ونزل : * ( يا أيها المدثر ) * ( 4 ) فأسلم علي وخديجة ، ثم زيد ، ثم جعفر .
والخامسة : امر بأن يعم بالإنذار بعد خصوصه ، ويجهر بذلك ، ونزل : * ( فاصدع
بما تؤمر ) * ( 5 ) .
قال ابن إسحاق : وذلك بعد ثلاث سنين من مبعثه ، ونزل قوله تعالى : * ( وأنذر
عشيرتك الأقربين ) * ( 6 ) فنادى يا صباحاه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 48 .
( 2 ) وفي نسخة المناقب : " والرابعة أمره بتحديث النعم فأذن له . . . " ويسرد الترتيب إلى الدرجة
السابعة .
( 3 ) الضحى : 11 .
( 4 ) المدثر : 1 .
( 5 ) الحجر : 94 .
( 6 ) الشعراء : 214 .
( 7 ) وفي هامش الأصل : " يا صاحباه " نسخة بدل .