تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
تاريخ الطبري : إنه روى الزهري في حديث جبير بن مطعم عن أبيه قال : كنا جلوسا قبل أن يبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهر وقد نحرنا جزورا ، فإذا صائح يصيح من جوف الصنم : اسمعوا العجب ، ذهب استراق الوحي ، ويرمى بالشهب ، لنبي بمكة اسمه محمد ، مهاجرته إلى يثرب ( 1 ) . ودخل العباس بن مرداس على وثن يقال له الضمير فكنس ما حوله ومسحه وقبله ، فإذا صائح يصيح : يا عباس بن مرداس : قل للقبائل من سليم كلها * هلك الضمير وفاز رب المسجد هلك الضمير وكان يعبد مرة * قبل الكتاب إلى النبي محمد إن الذي جاء بالنبوة والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتدي فخرج في ثلاثمائة راكب من قومه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) تبسم ثم قال : يا عباس بن مرداس كيف كان إسلامك ؟ فقص عليه القصة . فقال له : صدقت وسر بذلك ( 2 ) . وتكلم شيطان من جوف هبل بهذه الأبيات : قاتل الله رهط كعب بن فهر * ما أضل العقول والأحلام ( 3 ) جاءنا تائه يعيب علينا * رهط آبائنا الحماة الكراما ( 4 ) فسجدوا كلهم له وتنقصوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : هلموا غدا نسمع أيضا . فحزن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك ، فأتاه جني مؤمن وقال : يا رسول الله أنا قتلت مسعر الشيطان المتكلم في الأوثان فأحضر الجمع لأجيبهم . فلما اجتمعوا ودخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) خرت الأصنام على وجوهها فنصبوها وقالوا : تكلمي ، فقال : أنا الذي سماني المطهرا * أنا قتلت ذا الفجور مسعرا إذا طغى لما طغى واستكبرا * وأنكر الحق ورام المنكرا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 46 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 88 . ( 3 ) في نسخة الأصل : والأحلام . ( 4 ) في نسخة الأصل : الكرام .