الذين كانوا بعد النبي ( عليه السلام ) ، ولا في بني أمية ، ولا في بني العباس ، ولم تدع فرقة
من فرق المسلمين هذه العدة في أئمتها غير الإمامية ، فدل ذلك على أن أئمتهم هم
المعنون في هذه الأحاديث .
وأما روايات الخاصة وهم الإمامية فالمجمع عليه خبر اللوح ، وهو ما روي
عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) مع علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أنه رأى في يد
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لوحا أخضر من زمردة خضراء فيه كتابة بيضاء ، فقال جابر :
قلت لها ( عليها السلام ) : ما هذا اللوح يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
قالت : لوح أهداه الله عز وجل إلى أبي ، وأهداه أبي إلي ، فيه اسم أبي واسم
بعلي والأئمة من ولدي .
قال جابر : فنظرت في اللوح فرأيت فيهم ثلاثة عشر اسما كان فيه محمد
في أربعة مواضع ( 1 ) .
ومثله خبر سلمان ( رضي الله عنه ) ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والحسين بن
علي ( عليهما السلام ) على فخذه فقال لي : يا سلمان إن ابني هذا سيد ابن سيد أبو سادة ، حجة
ابن حجة أبو حجج ، إمام وابن إمام أبو أئمة تسعة من ولده ، تاسعهم قائمهم ( 2 ) .
وقال يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفجر ،
فلما انفتل من الصلاة أقبل علينا بوجهه الكريم فقال : معاشر الناس من افتقد
الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالزهرة ، ومن افتقد الزهرة
فليتمسك بالفرقدين . فسئل عن ذلك فقال : أنا الشمس ، وعلي القمر ، وفاطمة
الزهرة ، والحسن والحسين الفرقدان . ذكره النطنزي في الخصائص ( 3 ) .
وفي روايتنا : روى القاسم عن سلمان ( رضي الله عنه ) : فإذا افتقدتم الفرقدين فتمسكوا
بالنجوم الزاهرة . ثم قال : وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 1 ص 269 ب 24 ح 13 .
( 2 ) الاختصاص : ص 207 - 208 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 114 ح 1 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 281 .