وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعة بعد دراستها ، وقاتل
مع قرسطيا الملك حتى قتله . فقال ( عليه السلام ) : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل
حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، فإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى
ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الاسلام إلا رسمه ومن القرآن إلا وسمه ، فحينئذ
يأذن الله له بالخروج فيظهر الاسلام ويجدد الدين . ثم قال ( عليه السلام ) : طوبى لمن أحبهم ،
وطوبى لمن تمسك بهم ، والويل لمبغضيهم . فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنشأ يقول :
صلى العلي ذو العلا * عليك يا خير البشر
أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر
بك قد هدانا ربنا * وفيك نرجو ما أمر
ومعشر سميتهم * أئمة اثنا عشر
حباهم رب العلى * ثم صفاهم من كدر
قد فاز من والاهم * وخاب من عادى الزمر
آخرهم يشفي الظمأ * وهو الإمام المنتظر
عترتك الأخيار لي * والتابعون ما أمر
من كان عنهم معرضا * فسوف يصلاه سقر ( 1 )
وقال أبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي الحزني ، قال : حدثنا
أحمد بن عبد الجبار الصوفي ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا عبد الله بن
صالح ، حدثنا ليث بن سعيد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة
ابن سيف ، قال : كنا عند سيف الأشقى ، قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص
السهمي يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يكون خلفي اثنا عشر خليفة ( 2 ) .
وقال بعض الرواة : هم مسمون كتبنا عن أسمائهم . وهذه العدة لم توجد في
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : ص 11 - 16 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 289 - 293 بأسانيد أخرى .