نادرة الفلك وكان ( 1 ) أهل زمانه في بعض فضائله في كتابه الذي سماه بالخصائص :
أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل المقري ، قال : أخبرنا أبو طاهر الكاتب ، قال :
أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، حدثنا إسحاق بن
الفيض ، قال : حدثنا سلمة بن حفص ، قال : حدثنا عبد الله بن حكيم بن جبير ، عن
أبيه ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة غدير
خم فأمر بدوم وهو شجر عظام ، فنظف ما تحتهن ثم جلس تحتهن ، فأقبل على
الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي
كان قبله ، وإني أوشك أن ادعى فأجيب ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : بلغت ونصحت .
فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني عبد الله ورسوله وأن الجنة حق وأن
النار حق وأن البعث حق ؟ قالوا : نشهد . قال : فرفع يده فوضعها على صدره ثم قال :
وأنا أشهد معكم . ثم قال : ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فإني فرطكم وأنتم واردون
علي الحوض ، وأن عرضه أبعد ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد الكواكب ،
فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين . فنادى مناد وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال :
كتاب الله وهو الثقل الأكبر طرف بيد الله وطرف بأيديكم لا تزلوا ولا تضلوا ،
والأصغر عترتي . فإن اللطيف الخبير أنبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، وسألت ذلك لهما ربي عز وجل ، فلا تتقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا
عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ثم قال : ألا هل تسمعون ؟ قالوا : نعم .
قال : تشهدون أني أولى بالناس من أنفسهم ؟ قالوا : نعم . قال : فأخذ بيد علي ( عليه السلام )
ثم رفع يده ثم قال : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه ، ثم أرسل يد علي وقال :
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . قال زيد بن أرقم : والله ما بقي تحت الدوح
يومئذ من أحد يسمع ويبصر إلا سمع ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورآه بعينه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) راجع كتاب الغدير للعلامة الأميني ج 1 ص 14 - 151 فقد ذكر " 360 " راويا من رواة هذا
الحديث .