ومزقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون
ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم يرد علي راية فلان وهو
إمام خمسين ألفا من أمتي فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت
قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك تبعه ، فأقول لهم : ماذا خلفتموني في الثقلين
بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه . فأقول :
اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون
منه قطرة . ثم يرد علي المخدج برايته وهو إمام سبعين ألفا من أمتي ، فإذا أخذت
بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه وفعل ذلك تبعه ، فأقول : ماذا
خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر
وقتلناه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم
لا يطعمون منه قطرة ثم يرد علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين فأقوم فآخذ
بيده ، فيبيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟
فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه . فأقول لهم :
رووا ( 1 ) ، فيشربون شربة لا يظمئون بعدها أبدا وينصرفون رواء مرويين ، وجه
إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر وكأضواء نجم في السماء .
قال : ألستم تشهدون على ذلك ؟ قالوا : بلى . قال : وانا على ذلكم من الشاهدين ( 2 ) .
قال الحارث : اشهدوا علي عند الله أن صخر بن الحكم حدثني به ، وقال صخر :
اشهدوا علي بهذا عند الله أن حيان بن الحارث حدثني به ، وقال حيان : اشهدوا علي
بهذا عند الله أن الربيع بن جميل حدثني به ، وقال الربيع : اشهدوا علي بهذا عند الله أن
مالك بن ضمرة حدثني به ، وقال مالك : اشهدوا علي بهذا عند الله أن أبا ذر حدثني
به ، وقال أبو ذر ( رضي الله عنه ) : اشهدوا علي عند الله أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حدثني به ، وقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر : اشهد أن جبرئيل ( عليه السلام ) حدثني به عن الله تعالى .
هامش
( 1 ) في الأصل اردوا .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 14 - 15 ب 19 ح 19 نقلا عن كتاب " كشف اليقين " .