علي بن أبي حمزة البطائني في هذا اليوم وادخل قبره في هذه الساعة ، فأتاه ملكا
القبر فقالا له : من ربك ؟ قال : الله ربي . قالا : فمن نبيك ؟ قال : محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قالا : فمن
ذينك ؟ قال : الاسلام ديني . قالا : فما كتابك ؟ قال : القرآن . قالا : فمن وليك ؟ فقال :
علي . قالا : ثم من ؟ قال : الحسن . قالا : ثم من ؟ قال : الحسين . قالا : ثم من ؟ قال :
علي بن الحسين . قالا : ثم من ؟ قال : محمد بن علي . قالا : ثم من ؟ قال : جعفر بن
محمد . قالا : ثم من ؟ قال : موسى بن جعفر . قالا : ثم من ؟ فتلجلج ، فأعادا عليه
فسكت ، فقالا له : أفموسى بن جعفر أمرك بهذا ! ثم ضرباه بأرزبة فألقياه على قبره
فهو يلتهب إلى يوم القيامة .
قال الحسن بن علي : فلما خرجت كتبت اليوم ومنزلته من الشهر ، فما مضت
الأيام حتى ورد علينا كتب الكوفيين بأن قد مات علي بن حمزة في ذلك اليوم
وادخل قبره في الساعة التي قال أبو الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وروى الحسن بن علي الوشاء المعروف بابن ابنة الياس ، قال : شخصت إلى
خراسان ومعي حلل وشئ للتجارة ، فوردت مرو ليلا ، وكنت أقول بالوقف ،
فوافق موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة ، فقال لي : سيدي يقول لك
وجه إلي بالحبرة التي معك لأكفن بها مولى لنا توفي . فقلت : ومن سيدك ؟ فقال :
علي بن موسى الرضا قلت : ما بقي معي حبرة ولا حلة إلا وقد بعتها في الطريق .
فعاد إلي فقال : بلى قد بقيت الحبرة قبلك . فحلفت له أني لا أعلمها معي ، فمضى
وعاد الثالثة فقال : هي في عرض السفط الفلاني . فقلت في نفسي : إن صح هذا فهي
دلالة . وكانت ابنتي دفعت إلي الحبرة وقالت : بعها وابتع بثمنها فيروزجا وسبجا ( 2 )
من خراسان . فقلت لغلامي : هات السفط ، فلما أخرجه وجدتها في عرضه ،
فدفعتها إليه وقلت : هذه لا آخذ لها ثمنا . فقال : هذه دفعتها إليك ابنتك فلانة
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 337 .
( 2 ) الفيروزج : حجر كريم معروف ، وفتح فائه أشهر من كسرها . والسبج : معرب " شبه " محركة ،
خرز أسود شديد السواد .