أمانيك ، وسمعت مقالة السفيه الجاهل ، وأخفت التقي الورع الحليم ( 1 ) .
وحدث حمزة الزيات ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب ، عن
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : من أحبنا لله عز وجل وردنا نحن وهو على نبينا ( صلى الله عليه وآله )
هكذا ، وضم إصبعيه . ومن أحبنا للدنيا فإن الدنيا تسع البر والفاجر ( 2 ) .
وكتب إليه رجل : عظني بحرفين فيهما الدنيا والآخرة . فكتب إليه : من حاول
أمرا بمعصية الله تعالى كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجئ ما يحذر ( 3 ) .
وكتب أيضا إلى محمد بن علي ومن قبله من بني هاشم : أما بعد ، فكأن الدنيا
لم تكن ، والآخرة لم تزل ، والسلام ( 4 ) .
فصل
في ذكر مقتل الحسين بن علي ( عليهما السلام )
قال عبد الله بن وهب بن زمعة : أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر ( 5 ) ، ثم اضطجع ورقد ثم
استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت به في المرة الأولى ، ثم اضطجع واستيقظ وفي يده
تربة حمراء يقلبها . فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرائيل إن هذا
ولدي - يعني الحسين ( عليه السلام ) - يقتل بأرض العراق . فقلت : يا جبرائيل أرني تربة
الأرض التي يقتل بها . فجاءني بهذه وقال : هذه تربتها ( 6 ) .
وعن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : استأذن ملك القطر ربه عز وجل أن يزور
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ص 297 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 27 ص 84 باب 4 ح 26 نقلا عن أمالي ابن الشيخ المفيد .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 373 ح 3 .
( 4 ) كامل الزيارات : ص 75 .
( 5 ) الخاثر : في الحديث : أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو خاثر النفس ، أي ثقيلها غير طيب
ولا نشيط : لسان العرب : ج 4 ص 230 مادة " خثر " .
( 6 ) إعلام الورى : ص 43 - 44 .