النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فأذن له وكان يوم أم سلمة ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : احفظي علينا الباب
لا يدخل علينا أحد . فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فاقتحم
ودخل يتوثب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يلثمه ويقبله . فقال له الملك :
أتحبه ؟ قال : نعم . قال : أما ان أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه .
قال : نعم . فجاءه بسهلة أو تراب أحمر ، فأخذته أم سلمة وجعلته في ثوبها . فقال
ثابت : يقال إنها من أرض كربلاء ( 1 ) .
وعن عمرو بن أبي عمرو ، وعن المطلب بن حنطب ، عن أم سلمة رضي الله
عنها أنها قالت : دخل جبرائيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : احفظي علينا الباب
لا يدخل علي أحد . فسمعت نحيبه فدخلت فإذا الحسين ( عليه السلام ) بين يديه ، فقلت :
والله يا رسول الله ما رأيته حين دخل . فقال : كان جبرائيل عندي آنفا فقال لي :
يا محمد أتحبه ؟ فقلت : يا جبرائيل : أما من حب الدنيا فنعم . قال : فإن أمتك ستقتله
بعدك ، تريد أن أريك تربته يا محمد ؟ فدفع إلي هذا التراب . قالت أم سلمة رضي الله
عنها : فأخذته فجعلته في قارورة فأصبته يوم قتل الحسين ( عليه السلام ) وقد صار دما ( 2 ) .
وعن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان جبرائيل ( عليه السلام )
عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) والحسين ( عليه السلام ) معي ، فبكى فتركته فدنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقمت
فأخذته فبكى فتركته ، فدخل يعني على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال جبرائيل ( عليه السلام ) : أتحبه
يا محمد ؟ قال : نعم . قال : إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي ( 3 )
يقتل بها . فأراه إياها ، فإذا الأرض يقال لها كربلاء ( 4 ) .
ومنهم أبو عبد الله الجدلي ، رواه عن أم سلمة رضي الله عنها أن ملكا استأذن
ربه عز وجل أن يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في بيت أم سلمة ، فسلم عليه فخلا له
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينتجيه ، قال : يا أم سلمة احفظي علينا الباب . قالت : وكان الحسين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي : ج 1 ص 338 المجلس الحادي عشر ح 105 .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 1 ص 321 المجلس الحادي عشر ح 86 .
( 3 ) في الأصل : الذي .
( 4 ) كامل الزيارات : ص 60 بسند آخر .